فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 8206

ثم إن من النساء من إذا أرادت أن تخرج تعطّرت وهذا لا شك إثم عظيم وتساهل خطير من قبل أولياء الأمور أولًا ، ثم من قِبَلِ النساء ثانيا .

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى من شهِدت الصلاة أن تمسَّ طيبا أو بخورا ، فكيف بمن تذهب لمكان هو من أعظم مواضع الفتنة .

قال صلى الله عليه وسلم: إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسَّ طيبا .

وقال: أيما امرأة أصابت بَخورًا فلا العشاء الآخرة . رواهما مسلم .

قال العلماء: لئلا يحركن الرجال بطيبهن ، ويلحق بالطيب ما في معناه من المحركات لداعي الشهوة ، كحسن الملبس والتحلي الذي يظهر أثره ، والزينة الفاخرة .

فإذا كانت المرأة لا تأتي لبيت من بيوت الله بالطيب أو البَخور ، مع أن الله أمر بأخذ الزينة للمساجد ، فلأن تُمنع منه عند خروجها للسوق أو المدرسة من باب أولى .

وقد ورد التشديد في الطيب للنساء ، فقال عليه الصلاة والسلام: أيما امرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية . رواه الإمام أحمد وغيره .

بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعطّرت أن تغتسل حتى لو كانت تريد المسجد .

فقد لقيَ أبو هريرة رضي الله عنه امرأةً فوجد منها ريح الطيب ينفح ولذيلها إعصار ، فقال: يا أمة الجبار ! جئت من المسجد ؟ قالت: نعم .قال: وله تطيبت ؟ قالت: نعم . قال: إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُقبل صلاةٌ لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وحسنه الألباني .

وطيبُ المرأة ما ظهر لونه وخفي ريحُه ، كما قال عليه الصلاة والسلام .

ثم تخرج المرأة بذلك الطيب وبتلك الزينة إلى الأسواق ، فلا تمرّ برجل إلا حرّكت قلبه إلا من رحم الله ، بل منهن من تذهب بتلك العطورات إلى المستشفيات فلا تمر بمريض في طريقها إلا ازداد مرضا وتأخر برؤه بل ربما مات بسبب أطيابها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت