وبهذا تُحفظ الأوقات والأموال والجهود ، وتُحاول الأُسرة قضاء الأوقات فيما ينفع لا في أوكار الشياطين ومبيضها ومفرخِها .
وليس العيب أن يصحب الرجل أهله يقضي لهم ما يُريدون ، ولكن العيب أن تترك النساء مع السائق يجوبُ بهن الأسواق ، ويخلو بهن ، ويذهب بهن حيث شئن .
ومن أهل الفضل والصلاح من يترك الخروج للأسواق خشية الفتنة ولكنه يُعرّض أهله لها .
وقد كان عبدالله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري ، وكان سالم بن عبد الله دهرَه يشتري في الأسواق ، وكان من أفضل أهل زمانه ، فقيل لمالك: أتكره الرجل الفاضل أن يخرج إلى السوق ، فيشتري حوائجه فيُحابى بفضله ؟ فقال: لا ؛ وما بأس بذلك ، قد كان سالم يفعل ذلك .
تقول إحدى الأخوات: فكم من رجلٍ يظهر عليه التُّقى وأهلُه يخرجون للأسواق يتمنّون لو رافقهم أو كفاهم شراء مستلزمات المنزل .
واحذر - رعاك الله - أن تكون ممن وصفهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقوله: سيكون في آخر أمتي رجالٌ يركبون على السروج كأشباه الرجال . ينزلون على أبواب المساجد . نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف . اِلْعَنُوهنّ فإنهن ملعونات . رواه الإمامُ احمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
وهذا دليل على أنهم من أهل الخير والصلاح ، إذ اشتغلوا بالعبادة ، ولكنّهم فرّطوا في أمرِ نسائِهم ، فأصبحن كاسياتٍ عارياتٍ ، وربما هم آخر من يعلم .
وهذا يُشاهد في أطهر البقاع . حيث يشتغل بعضُ الناس بالصلاة في الحرم أو بالاعتكاف ويترك نسائه من سوق إلى سوق ، ولو حرص عليهنّ لكان أولى من اعتكافه .
ومن طرق العلاج كذلك:
الاستغناء عن الخادمة ما أمكن فكم أفسدن من بيوت بالسحر والكهانة ونحوها ؟
وكم تركن من آثار سيئة بِبثِّ ما يعتقدنه من شرك وخُرافة ؟
وكم فسد بسببهن من أخلاق الشباب والفتيات .
فالشاب الذي يتوقّد شبابًا ويتفجّر حيوية يجد أمامه الإغراء ، والفتاة تفرّغت للهاتف والقنوات .