فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 8206

السبب الرابع: - مما ذكره ابن القيم - مانع الرياسة والملك ، وإن لم يقم بصاحبه حسد ولا تكبرٌ عن الانقياد للحق ، لكن لا يمكنه أن يجتمع له الانقياد وملكه ورياسته فيضن بملكه ورياسته كحال هرقل وأضرابه من ملوك الكفار الذين علموا نبوته وصدقه واقرُّوا بها باطنا واحبوا الدخول في دينه لكن خافوا على ملكهم . اهـ .

وقد أخبر الله عن فرعون أنه ما مَنَعَه من الإسلام والانقياد إلا ذلك ، وإلا فقد أيقن فرعون بصدق موسى ، قال الله عز وجل: (فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )

ومثلهم الملأ الذين حكى الله أخبارهم ، فكانوا يخشون إن آمنوا أن تذهب هيمنتهم ، ويذهب جاههم ، ويتساووا بالعبيد ، قال الله جل جلاله: ( وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ {4} أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ {5} وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ {6} مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاّ اخْتِلاقٌ {7} أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ )

السبب الخامس: مانع الشهوة والمال وهو الذي منع كثيرًا من آهل الكتاب من الإيمان خوفا من بطلان مأكلهم وأموالهم التي تصير إليهم من قومهم وقد كان كفار قريش يصدون الرجل عن الإيمان بحسب شهوته ، فيدخلون عليه منها ، فكانوا يقولون لمن يحب الزنا: إن محمدا يُحَرِّم الزنا ويحرم الخمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت