فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 8206

قال رضي الله عنه: أنكحني أبي امرأةً ذاتَ حسب ، فكان يتعاهد كَنَّتَهُ فيسألها عن بعلها ، فتقول: نِعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ، ولم يَفْتش لنا كَنَفًا مذ أتيناه ! فلما طال ذلك عليه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: القني به . فلقيته بعد ، فقال: كيف تصوم ؟ قلت: كل يوم . قال: وكيف تختم ؟ قلت:كل ليلة . قال: صم في كل شهر ثلاثة ، واقرأ القرآن في كل شهر . قال قلت: أطيق أكثر من ذلك . قال: صم ثلاثة أيام في الجمعة . قلت: أطيق أكثر من ذلك . قال: أفطر يومين ، وصم يوما . قال قلت: أطيق أكثر من ذلك .قال: صم أفضل الصوم . صوم داود . صيام يوم وإفطار يوم ، واقرأ في كل سبع ليال مرّة . فليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم . متفق عليه .

وفي رواية في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألم أُخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ؟ فقلت: بلى يا رسول الله . قال: فلا تفعل . صم وأفطر ، وقم ونَم ، فإن لجسدك عليك حقّأً ، وإن لعينك عليك حقًّا ، وإن لزوجك عليك حقًّا ، وإن لزورك عليك حقًّا .

وفي رواية: زوّجني أبي امرأة من قريش ، فلما دخلت على جعلت لا أنحاش لها مما بي من القوة على العبادة من الصوم والصلاة ، فجاء عمرو بن العاص إلى كَنّته حتى دخل عليها ، فقال لها: كيف وجدت بعلك ؟ قالت: خير الرجال أو كخير البعولة مِنْ رجل لم يَفتش لنا كَنَفًَا ، ولم يعرف لنا فراشا ، فأقبل عليّ فعذلني وعضّني بلسانه ، فقال: أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب فَعَضَلْتَها وفعلت وفعلت ، ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكاني فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته - ثم ذكر الحديث . كما في المسند .

ومعنى ( عضّني ) أي شدّد علي القول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت