فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 8206

فبعضُ الأُسر تتهيأ لهذه الإجازة ، فما أنْ تقفُ الإجازة على الأبواب إلا وقد وقفوا على أبوابِ المطارات وعتباتِ الطائرات ، وعندها تُودَّعُ العباءات ، وتُلفُّ كالثوبِ الخَلِق ويُلفُّ معها الحياء وكأنهم لما غابوا عن بلادِهم غابوا عن عينِ الله .

ولا شك أن هؤلاء قد استخفُّوا بِنظرِ الله ، بل جعلوه أهونَ الناظرين إليهم .

لقد ربطوا أمتِعَتَهم ليُسافروا إلى بلادٍ تُقتلُ فيها الفضيلة ، وتوأد فيها العِفّة ، ولا وجود في أرضها للحياء ، فلا تسل بعد ذلك عما جنته يدُ الولي .

وربما تفرّق أفرادُ الأسرةِ عند وصولِهم فلا شأن لفردٍ بآخر ، فكلٌّ يُغنّي على ليلاه .

وربما سافرت بعض العوائل إلى مثل تلك البلاد من غير وجودِ محرم .

ثانيًا: ( من الأخطاء والمنكرات في الإجازة ) السهر .

في الإجازات يتم تبادل الزيارات ، وتكثر الرحلات ، كما تكثر النُزُهات البرية خاصة في ليالي الصيف ، ثم يمتد السهر إلى ساعات متأخرة بالإضافة إلى قِصَرِ الليل وينبني على ذلك ما يلي:

1 -كثرة النوم ، مما يؤدّي إلى إضاعة الصلوات ، وإهدار أنفسِ الأشياء ، وهو الوقت .

ومما يُلحظ خلال الإجازات أن بعض ألسر تسهر حتى ساعة متأخرة من الليل ، ويشدّ بعضُهم أزر بعض على السهر ، ويتعاونون على ذلك ، ولكن لا تجد أحدًا يشد من أزر أحد للبقاء حتى تؤدّى صلاةُ الفجر .

ولا تجد فردا من أفراد الأسرة يُعين آخر على تخصيص وقت لقيام الليل مثلا أو قراءة القرآن ، أو التعاون على البر والتقوى .

2 - ( مما يترتّب على ذلك السهر )

الاعتماد الكامل على الخدم ، وترك الجميع يغطُّ في سُبات عميق .

ومن الأخطاء والمنكرات:

ثالثًا: تُقيمُ بعضُ الأُسر احتفالات لأبنائها الناجحين أو لبناتِها الناجحات ، ويصحبُ تلك الاحتفالات ما يصحبُها من موسيقى صاخبة أو أغاني ماجنة ورقصٍ ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت