فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 8206

والكاهن هو الذي تخدمه الشياطين فيُخبرونه بالمُغيَّبات وبما يسترقون من السمع فيُضيف إلى نلك الكلمة الواحدة التي استرقتها الشياطين مائة كِذْبَة حتى يُلبّس على الناس

وقد سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوا بشيء . قالوا: يا رسول الله فإنهم يحدّثون أحيانا الشيء يكون حقا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلك الكلمة من الجن يخطفها الجني فيقرها في أذن وليّه قرّ الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كِذْبَة . رواه البخاري ومسلم .

والعرّاف: قيل هو الكاهن ، وهو الذي يُخبر عن المستقبل .

وقيل اسم عام للكاهن والمنجّم والرمّال ونحوهم ممن يستدل على معرفة الغيب بمقدِّمات يستعملها .

وتصديق هؤلاء الكُهان والعرافين والمنجمين وغيرهم من الدجاجلة الأفّاكين يكون كفرًا بالله من وجهين:

1 -تصديقهم بما يقولون وبما يدّعون من كذبٍ وافتراء أنهم يعلمون شئيًا من الغيب ..

2-عمل ما به شرك مِن ذبح أو تقرّبٍ أو إراقة ماء أو لبن في مكان معين دون ذكر اسم الله ونحو ذلك .

والسحر يعتمد ويقوم على ثلاثة أركان:

الكفر بالله - الكذب - الاستعانة بشياطين الجن .

ويُستخدم السّحر لترويج الباطل ، كما في قصة فرعون ومحاولة تضليل الناس وصدّهم عن الحق بما كان يتعاطاه من السّحر وتوظيف السحرة لصالح إفكه وما يفتريه .

وكما في قصة أصحاب الأخدود ، فقد روى الإمام مسلم من حديث صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت ، فأبعث إلي غلاما أعلمه السحر ... في قصة طويلة .

والسّحر بضاعةٌ يهودية .

ولذا حاولت يهود أن تسحر النبيَّ صلى الله عليه وسلم سحره رجل من اليهود ، ومع ذلك صبر النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه ليُخيل إليه أن يأتي الأمر وهو لم يأته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت