يُعدّ أول من روّج الإشاعات الكاذبة تحت مُسميات برّاقة ، وتغطيتها بستور شفافة ، وبتغيير المُسمّيَات لتحسين القبيح - يُعد أول من فعل ذلك - إبليس !
تأمل كيف دخل إبليس على آدم وزوجه ؟
( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ )
من أين أتى إبليس ؟ ومن أين دخل عليهما ؟
من باب تُحبه النفوس .
من باب الخلد في الدنيا والملك فيها .
ومِن باب تغيير المسمّيات وتبديل الحقائق والترويج لبضاعته عن طريق تلميع ما يدعو إليه !
بل أقسم وحَلَف انه لا يُريد إلا الخير ، وأنه من الناصحين !
وتغيير الأسماء لا يُغيّر المُسمّيات ، ولا يُبدّل الحقائق .
كما أن هذا الفعل مُتضمّن لما أشرت إليه سابقًا من أسباب الإشاعة ، وهو: التساوي في السقوط في الرذيلة .
فإبليس لم يُرِد أن يتفرّد بالشقاوة ، ولا يكون وحيدًا في المعصية ، فروّج لما يُريد حتى كان له ما أراد لكنه لم يلبث أن قطع آدم عليه الصلاة والسلام عليه الطريق !
ومن هذا الباب إشاعة الفاحشة في المؤمنين والمؤمنات .
ومن هنا قال عثمان رضي الله عنه: ودّت الزانية لو أن النساء كلهن زنين !
فربما حملت لواء الإشاعة من سقطت في أوحال الرذيلة ، فأشاعت عن بعض المؤمنين أو المؤمنات أنهم قد سقطوا في أوحال الرذيلة .