فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 8206

ومن هنا جاء النهي عن"قذف المحصنات المؤمنات الغافلات"وعُدّ من السبع الموبقات كما في الصحيحين .

ثم تَبِع إبليس على ذلك مَنْ سار على دربه واقتفى أثره !

فأشاع من مُجرمي الأمم ما أشاعوه ضد أنبياء الله وأوليائه ، وما ذلك إلا لتنفير الناس منهم ومِن قبول دعوتهم .

أشاعوا أن الأنبياء سُفهاء ! وأنهم سَحَرَة ، وأنهم كَذَبَة ... إلى غير ذلك مما هو معلوم .

فقد قال الملأ من قوم نوح لِنوح عليه الصلاة والسلام: ( إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ )

وقالت عادٌ لنبي الله هود عليه الصلاة والسلام: ( إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ )

وهذا يوسف عليه الصلاة والسلام يتعرّض لحملة إعلامية مُغرِضة !

تقول امرأة العزيز: ( مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) فيُظهر الله براءته ولكنه يُسجن ، ثم تثور حملة إعلامية أخرى على امرأة العزيز ليُظهر الله براءته مرة أخرى أمام المجتمع الذي ثارت فيه تلك الشائعة !

( وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ )

فتُريد أن تُفنّد ما أُشيع حولها ، وتُعذر من نفسها ، وتُبيّن ما حملها على ذلك ، فتردّ الشائعة بمكر ودهاء ! وتؤكد إشرارها على مطلبها ، وإن كان غير شرعيًا !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت