فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 8206

فما بال أقوام يخوضون في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطعنون به ؟ بل ويُرددون ما ردده أجدادهم رغم براءة عائشة رضي الله عنها بنصّ كتاب الله عز وجل .

ويتعرّض المُصلحون على مرّ التاريخ لشيء من ذلك ، فإنهم إذا أمروا ونهوا أصلح الله بهم ، وربما قطعوا على أقوام شهواتهم ، فلجئوا إلى تشويه سمعتهم ، والطعن في أعراضهم ، وإشاعة الشائعات ضدهم .

ويُقصد من ذلك:

4 -إسقاط رموز الأمة ، فلا تثق الأمة بعلمائها ، ولا تصدر عنهم .

وكان أحد المنافقين في بعض المجالس فأخذ يطعن في عرض أحد العلماء المعاصرين ، بل اتهمه أنه أرسل إحدى بناته لتدرس في بلاد الغرب ، وزعم أنه رآها لوحدها هناك !

وكان في المجلس أحد الشيوخ الذين يعرفون ذلك العالم ، فسأله: أمتأكد مما تقول ؟

فرد جازمًا: نعم . أنا رأيتها بنفسي !

فرد عليه الشيخ قائلًا للحاضرين: اشهدوا على كذب هذا الرجل ! الشيخ فلان - الذي يتحدث هذا عنه - رجل عقيم !!

فبُهت الذي أشاع الإشاعة !

ومن آثارها:

5 -ما يترتب على إثارة الإشاعة من الطعن في أعراض عباد الله

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال . رواه أبو داود .

وقد أدّب الله المؤمنين في مقابل الخوض في حديث الإفك فقال سبحانه وتعالى: ( لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ )

موقف الإسلام من الإشاعة:

يرفض الإسلام الإشاعة لما لها من آثار سيئة بين المسلمين ، ويُرخّص فيها في الحرب خذلانا للعدو

قال نعيم بن مسعود الأشجعي رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: خذّل عنا ، فإن الحرب خدعة .

والإشاعات مرفوضة ممجوجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت