فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 8206

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: دَعْوَةُ ذِي النّونِ - إذْ دَعَا وَهُوَ في بَطْنِ الحُوتِ -: لا إلَهَ إلاّ أنْتَ سُبْحَانَكَ إنّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ ، فَإِنّهُ لَمْ يَدْعُ بها رَجُلٌ مُسْلِمٌ في شَيْءٍ قَطّ إلاّ اسْتَجَابَ الله لَهُ . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

قال الألبيري:

ونادِ إذا سجدتَّ له اعترافًا بما ناداه ذا النونِ بن متّى

وذاك نبيُّ الله القويُّ الأمين ( موسى ) يقول بعد أن وقع في الخطيئة:

( ربّ إني ظلمت نفسي فاغفر لي ) .

فكان الجواب: ( فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ) .

وذاك نبي الله داود الذي استغفر ( ربه وخرّ راكعا وأناب ) قال الله جل جلاله: ( فغفرنا له ذلك ) وزيادة ( وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) .

وذاك ابنه سليمان الذي تاب وأناب ( قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي )

فوهب له ربُّه ملكا عظيما وسخّر له الريح والجن والطير .

إذا تأملتم هذا

فتأملوا مناجاةَ النبيِّ عليه الصلاة والسلام ، وهو يُناجي ربّه في دُجى الليل الساكن .

فقد كان من دعائه عليه الصلاة والسلام إذا قام يتهجّد من الليل أن يقول - بعد أن يُثني على الله عز وجلّ بما هو أهلُه -:

اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت . رواه البخاري ومسلم .

ثم تأملوا هذا الدعاء من أدعيته عليه الصلاة والسلام ، وهو يقول:

اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي . رواه البخاري ومسلم .

وكان صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده:

اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه ، دِقَّه وجِلَّه ، وأولَه وآخرَه ، وعلانيتَه وسرَّه . رواه مسلم .

ولما سأل أبو بكر الصديق رضي الله عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللّه علمني دُعاءً أَدعو به في صلاتي قال: قل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت