فهرس الكتاب
اللهمّ إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا ، ولا يَغفرُ الذّنوبَ إلا أنتَ ، فاغفِرْ لي مغفرةً من عندَك ، وارحمني إنكَ أنتَ الغفور الرّحيم . رواه البخاري ومسلم
فإذا كان هذا القول يُقال لخير الأمة بعد نبيِّها فماذا يُقال لنا ؟؟
والاعتراف بالذنب من صفات المتقين .
قال الله عز وجل عن المتّقين: ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يُصرّوا على ما فعلوا وهم يعلمون ) .
وقال سبحانه: ( والله بصير بالعباد * الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ) أولئك هم ( الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ) .
فهذا توسّلٌ بالإيمان ، واعتراف بالذنب ، وختمه بالدعاء بالنجاة من عذاب النار .
وإنما كان سيدُ الإستغفار سيدًا لتضمُّنه الإقرار بالذنب والاعتراف بالخطيئة مع العلم يقينا بأنه لا يغفر الذّنوب إلا الله .
قال عليه الصلاة والسلام: سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ ، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال: من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة . رواه البخاري .
قال ابن القيم: فلا يرى نفسه ( يعني العبد ) إلا مقصرا مذنبا ، ولا يرى ربه إلا محسنا .
( أي فلا يرى العبد نفسه إلا مُقصِّرا في حق ربّه وسيده ومولاه جل جلاله )
وكلّما وقعت في الذّنب فتُب واستغفر الرحمن غفّار الذنوب .
وإلى متى ؟
حتى يكون الشيطان هو المحسور الذي يُهلكه الاستغفار .