وهذا إنما هو من باب التحدّي والتعجيز ، كما أن يكذب في رؤياه يؤمر أن يعقد بين شعيرتين ، وليس بعاقد .إن كثيرًا من الناس جلبوا المشكلات إلى بيوتهم يوم طردوا الملائكة الكرام وادخلوا الشياطين .
ألم تسمع قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة . متفق عليه .
وفي رواية: ولا تصاوير .
وفي رواية: ولا تماثيل .
وإني لأحسب أن أكثر المشكلات الزوجية سببها وجود الصور والتماثيل وبالتالي تواجد الشياطين وتكاثرها ، على حساب سعادة أسرة كانت آمنة ، وحياتها مستقرّة ، ويلحق بذلك المعاصي والمنكرات من الأغاني والمسلسلات ونحوها ، وإخراج الملائكة الذين يأتون بالرحمة و البركة ويستغفرون للمؤمنين والمؤمنات .
ولما وَاعَدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في ساعة يأتيه فيها فجاءت تلك الساعة ولم يأته ، وفي يده صلى الله عليه وسلم عصا ، فألقاها من يده ، وقال ما يخلف الله وعده ولا رسله ، ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره ، فقال: يا عائشة متى دخل هذا الكلب ههنا ؟ فقالت: والله ما دريت ، فأمر به ، فأُخرج ، فجاء جبريل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: واعدتني ، فجلست لك فلم تأت ، فقال: منعني الكلب الذي كان في بيتك . إنّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة . رواه البخاري ومسلم .
والمصوّرون أشد الناس عذابا يوم القيامة . كما في الصحيحين .
ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المصوّرين . كما عند البخاري .
أما صورة ما لا نفس له ولا روح ، فلا بأس به .