فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 8206

ينبغي أن يحذر الداعية أن يكون يبني قصرا ويَهدِم مِصرًا !

فنفسه أهمّ ، ويأتي في المرتبة الثانية أهله ، فإن بعض من ينشغل بالدعوة إلى الله يُهمل نفسه وأهله

قال لي مرة أحد العاملين في دعوة السجناء: صفعني ابني بكلمة ! قال: يا أبتِ ! تريدنا ندخل السجون حتى نراك وترانا ؟!

وهكذا الداعية مع نفسه ، يحذر مواطن الزلل ، وليتذكر أن له النظرة الأولى وليست له الثانية .

ويجتهد في غض بصره ، وصرف أذنه .

وإذا كان مثل هذه الأمور يُضعف إيمان الداعي إلى الله فعليه أن يتحرّى مواقع أخرى تكون نظيفة وسليمة من هذا الأذى !

وكنت سألت بعض مشايخي عن السفر إلى أوربا للدعوة إلى الله ، فقيل لي: سددوا وقاربوا .

وإذا خشي الداعية على نفسه الفتنة وَجَب عليه أن يُقصِر .

وربما كانت بعض الصور والمناظر تُثير الشاب الأعزب ما لا تثير المتزوّج .

فيشتغل في ما يجد أنه أنفع له ولغيره .

والله تعالى أعلى وأعلم .

سؤال آخر - بارك الله فيكم -:

يلاحظ الكثير الفجوة والهوة الكبيرة الموجودة اليوم بين الشباب من طرف والعلماء والمشايخ من طرف آخر

فنرى الكثير من الشباب المتحمس للدعوة إلى الله والجهاد في سبيل لله ضد أعداء الإسلام ، نرى الكثير منهم لا يرجع إلى العلماء في السراء والضراء ، ولا يهمه إلا ما تم الاتفاق عليه بين الشباب .

ما رأي فضيلة الشيخ في هذا ، وكيف يكون التصحيح للوصول إلى المنهج السليم ؟

الجواب:

لا شك أن العلماء هم صمام الأمان لهذه الأمة ، ومتى ما اتبع الشباب مَنْ قلّ عِلمه ، أو صغرت سِنّه ضلّوا وأضلُّوا .

وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج الأُول بقوله: يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت