فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 8206

والله يعلم مع كثرة مَن قابَلت في أوربا من أبناء الجالية المسلمة في دول متعددة لم أرَ شخصا يمدح أوربا أو العيش فيها .

قد يقال: لماذا ؟

فأقول: لعِدّة عوامل .

منها: كُره النصارى للمسلمين ، وهو يظهر في صور شتى !

ففي دول المجوعة الأوربية تم الاتفاق على ضرورة استقدام فئات شبابية لسد النقص الحاصل في تلك الدول نتيجة زيادة نسبة الشيخوخة .

فبعض تلك الدول قامت باستقدام أيدي عاملة من بعض دول أمريكا الجنوبية ! وضيّقت الخناق على المسلمين ، وربما كان بعضهم يعيش في تلك الدول منذ سنوات !

ومرّة حملت معي كُتبا وأشرطة فتم حجزها في المطار وبقيت لمدة تزيد على عشرة أشهر - في زمن السرعة - !

وأحد الشباب ترك تلك البلاد بعد أن أمضى فيها عشرين عاما لكثرة مضايقته لنشاطه الدعوي !

إلى غير ذلك من صور الحقد النصراني !

أخلص من هذا إلى أن كشف الصورة الحقيقية للغرب ، وتجلية الواقع ، وكشف القناع مما يُزيل إعجاب كثير من شبابنا بالغرب .

والغرب في حقيقته أمثِّله بشخص يلبس عباءة جميلة ، وتحتها ثياب مرقعة متسخة ، فما أن تُنزع تلك العباءة حتى يبدو المخبأ !

وهذا هو واقع الغرب

فهم كما وصفهم الشيخ عايض:

فهم قطيع كشويهات الغنم !

يقول الإمام الذهبي رحمه الله:

فكيف تطيب نفسك بالتشبه بقوم هذه صفتهم ، وهم حطب جهنم ؟! وأنت تتشبّه بأقلف ! عابد صليب ! اهـ .

والأقلف هو الذي لم يُختن .

كيف تطيب نفوس شبابنا أن يتشبّهوا بعبّاد الصليب ؟

أم كيف طابت نفوسهم أن يتشبّهوا بالذين وصفهم الله عز وجل بأنهم كالأنعام بل أضل ؟

وإن تعجب فاعجب من مسلم يقرأ في كل صلاة: ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ )

ثم تراه يتشبّه بقوم كان قبل قليل يستعيذ بالله من طرقهم وسلوكهم !

ويُسأل أمثال هؤلاء الذين يتشبّهون بالكفار .. هل رأيتم كافرًا تشبّه بكم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت