فهرس الكتاب
والله يعلم مع كثرة مَن قابَلت في أوربا من أبناء الجالية المسلمة في دول متعددة لم أرَ شخصا يمدح أوربا أو العيش فيها .
قد يقال: لماذا ؟
فأقول: لعِدّة عوامل .
منها: كُره النصارى للمسلمين ، وهو يظهر في صور شتى !
ففي دول المجوعة الأوربية تم الاتفاق على ضرورة استقدام فئات شبابية لسد النقص الحاصل في تلك الدول نتيجة زيادة نسبة الشيخوخة .
فبعض تلك الدول قامت باستقدام أيدي عاملة من بعض دول أمريكا الجنوبية ! وضيّقت الخناق على المسلمين ، وربما كان بعضهم يعيش في تلك الدول منذ سنوات !
ومرّة حملت معي كُتبا وأشرطة فتم حجزها في المطار وبقيت لمدة تزيد على عشرة أشهر - في زمن السرعة - !
وأحد الشباب ترك تلك البلاد بعد أن أمضى فيها عشرين عاما لكثرة مضايقته لنشاطه الدعوي !
إلى غير ذلك من صور الحقد النصراني !
أخلص من هذا إلى أن كشف الصورة الحقيقية للغرب ، وتجلية الواقع ، وكشف القناع مما يُزيل إعجاب كثير من شبابنا بالغرب .
والغرب في حقيقته أمثِّله بشخص يلبس عباءة جميلة ، وتحتها ثياب مرقعة متسخة ، فما أن تُنزع تلك العباءة حتى يبدو المخبأ !
وهذا هو واقع الغرب
فهم كما وصفهم الشيخ عايض:
فهم قطيع كشويهات الغنم !
يقول الإمام الذهبي رحمه الله:
فكيف تطيب نفسك بالتشبه بقوم هذه صفتهم ، وهم حطب جهنم ؟! وأنت تتشبّه بأقلف ! عابد صليب ! اهـ .
والأقلف هو الذي لم يُختن .
كيف تطيب نفوس شبابنا أن يتشبّهوا بعبّاد الصليب ؟
أم كيف طابت نفوسهم أن يتشبّهوا بالذين وصفهم الله عز وجل بأنهم كالأنعام بل أضل ؟
وإن تعجب فاعجب من مسلم يقرأ في كل صلاة: ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ )
ثم تراه يتشبّه بقوم كان قبل قليل يستعيذ بالله من طرقهم وسلوكهم !
ويُسأل أمثال هؤلاء الذين يتشبّهون بالكفار .. هل رأيتم كافرًا تشبّه بكم ؟