فهرس الكتاب
الجواب: لا
ويُبيّن لهم أن التشبه ضعف وعجز وذلة ومهانة
فالصغار يُقلِّدون الكبار ، ويُحاولون التشبّه بهم .
والتشبّه لا يقع إلا مِمن هانت عليه نفسه ، كما أنه لا يقع إلا من ضعيف الشخصية ، وممن لا يمتلك مقوّمات الشخصية السوية ، وليس لديه قناعة فيما يفعل !
فلو بُيِّنت مثل هذه المعاني لَمَقَت المقلِّد نفسه .
والله تعالى أعلم
سؤال الورقة الأخيرة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فضيلة الشيخ أحسن الله عملك:
سؤالي: / ماذا تنتظر الأمة من الشاب المسلم ؟
و ما الذي ينتظره الشاب من الأمة - أن تقدمه له -؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأحسن إليك
الأمة تنتظر من الشباب كل ما بوسعه
تنتظر من الشباب أن ينهض بها
وأعجبتني عبارة قرأتها على بطاقة دعوية ، تقول العبارة:
كُن ممن يحمل همّ الدعوة ، لا من تحمل الدعوة همّهم .
استوقفتني هذه العبارة طويلا
فقلت: كم من شبابنا هم اليوم عبء على الأمة ، فالأمة تحمل همّهم ، والأمة تنوء بانحرافاتهم .
فكم تحتاج الأمة من جهد إلى رد هؤلاء إلى حياض النجاة ؟
وكم هي الجهود المبذولة لردّ الشباب التائه إلى دينه ؟
إن هؤلاء هم من يؤخِّر النصر !
أنسينا أن معصية واحدة كانت سببا في خروج آدم من الجنة ؟
وأن معصية واحدة كانت سببا في حلول الهزيمة بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ؟
فقال الله تبارك وتعالى: ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
أي قلتم: من أين أتى هذا ؟ ومن أين أُتينا ؟
إنما جاء ذلك من قِبل أنفسهم .
وأما الشباب فإنه ينتظر من الأمة أن تضعه في المكان المناسب .
فالشباب مكسب والمكتسبات يُحافَظ عليها
الشباب ثروة والثروات لا تُضيَّع