فهرس الكتاب
ينظر الشباب من الأمة أن توليه كل عناية واهتمام ، وأن تجعله في الريادة والصدارة .
ولكن هذا لا يتأتى للشباب بالأماني ، فالشاب إذا رفع نفسه رعته أمته .
أو هكذا يجب أن يكون .
والله تعالى أعلم
سؤال الأخ الجاسر
بالنسبة للنشيد وما وصل إليه الحال من استخدام الإيقاعات والمؤثرات الموسيقية
وخروجه عن الهدف الأصلي من النشيد
فما حكم استخدام ذلك من قبل بعض المنشدين وما هو التوجيه الذي توجه إليهم خاصة أنهم يزعمون أنهم يجذبون الشباب الغير ملتزم .
الجواب:
أما المنشدون فيُقال لهم: أنتم على ثغرة ، فاتقوا الله أن تُدخِلوا على الأمة بِدَعًا ومُحدَثات .
نعم للترويح عن النفس
نعم للنشيد الهادف
ولا .. ثم لا .. للميوعة والآهات ، وإخراج النشيد عن هدفه ومقصده .
لا .. لاستخدام الآلات الموسيقية ، سواء كانت صريحة أو خفية .
النشيد وسيلة ترويح عن النفس
فلا يكون النشيد غاية
إنك تُكبِر المنشد عندما يكون له ميدان ومضمار لا يخرج عنه
فلا يتأثر بالمؤثِّرات
ولا ينساق وراء المحدَثات
ولا يُدخل في نشيده المؤثِّرات الموسيقية
لأنه يعلم أنه يحمل رسالة
وأنه موقوف بين يدي الله محاسب على عمله مَجزي به
وليس جذب الشباب مُسوِّغًا لارتكاب ما حرّم الله .
إن ما عند الله لا يُنال بسخطه
ورضاه لا يُتوصّل إليه بغضبه
والغاية لا تُسوِّغ الوسيلة
فالنبي صلى الله عليه وسلم جاءه شاب أعزب يتفتّق نشاطا وحيوية ، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الزنا ، فأقبل عليه الصحابة رضي الله عنهم ينهونه ويزجرونه .. فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتركوه
ثم أقبل عليه يطرح عليه الأسئلة المتتالية:
أترضاه لأمك ؟
أترضاه لأختك ؟
أترضاه ...
حتى اقتنع الشاب .. كما عند الإمام أحمد في المسند .
فلم يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فيما يُريد ، ولم يُسايره في مبتغاه ومطلَبِه لما كان مُحرّما .
بل بيّن له ، وأتاه بطريقة أقنعه فيها ..