فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 8206

قال ابن القيم رحمه الله:

ومن الناس من طبعه طبع خنزير يمرّ بالطيبات فلا يلوي عليها ، فإذا قام الإنسان عن رجيعه قمّه . اهـ .

وهكذا الأهداف

فأعشى البصيرة لا يرى هدفه في الحياة ، وإنما يرى ما قرُب منه ، وربما لم يَرَ سوى أرنبة أنفِه !

همّه - ربما - لإشباع رغبات نفسه ، وإتباع نفسه هواها ، وهو مع ذلك يتمنّى على الله الأماني !

وأما صاحب البصر النافذ والبصيرة الثاقبة فإنه يرى الآخرة من خلال الدنيا

سعد بن الربيع رضي الله عنه يشمّ رائحة الجنة يوم أُحُد

وقزمان يرى الجرح الذي أصابه نهاية الدنيا وانقطاع الملذّات !

إنك ربما لحظت تفاوت الهمم وتباين الأهداف من خلال وقوف الناس في الصلاة !

كيف ؟

على قدر وقوفهم في الصلاة ، وحضور قلوبهم واستشعار وقوفهم بين يدي مولاهم - بقدر هذا تتفاوت الأهداف والهمم .

ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حديث:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"فقال:

وكذلك تقرب الروح إلى الله في غير حال السجود مع أنها في بدنه ، ولهذا يقول بعض السلف: القلوب جوالة: قلب يجول حول العرش ، وقلب يجول حول الحشّ . اهـ .

فقلب تعلق بالله ، فهو يسأل ربه ويذكره فتعلو همته وتسمو نفسه ، فإذا قال: الله أكبر . استشعر معنى الكبير المتعال .

وقلوب غافلة لاهية ، وإن صلّت إلا أنها تجول في الأسواق ، وتحوم في المباني ! وربما كان همّ أحدهم في الصلاة إصلاح ما انكسر في الحمام !

فدار هذا القلب حول الحشّ ، وهو مكان القذر ... فأي سموّ يُرجى من مثل صاحب هذا القلب ؟!

والله تعالى أعلم

2-نصيحة للمعلمين الذين يربون شباب المستقبل .. و خصوصًا أننا نرى بعضهم ممن يُعرف بالصلاح لا نراه يتعدى كونه ناقلًا لما في الكتاب المدرسي فقط دون تأثير على الطلاب أو محاولة عمل البرامج المفيدة لهم !

الجواب:

العملية التربوية عملية بناء متكامل

إن الكافر يُعلِّم ، والمنافق يُعلِّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت