ويجب أن يتميّز تعليم المعلِّم المؤمن ، ولذا كان كثير من السلف يدفعون صبيانهم إلى من يُربّونهم ، ثم يوصونهم بتربيتهم على محبة الفضائل ، وعلى بغض الرذائل .
وهكذا يجب أن يكون المعلِّم الذي يرجو الله والدار الآخرة
أنت أيها المعلِّم قدوة في جميع تصرفاتك بل في حركاتك وسكناتك !
صلى طفل إلى جوار والده فأكثر الحركة في الصلاة ، فلما فرغ من الصلاة نهره والده فَكان ردّ الابن:
يا أبي ! كل زملائي في المدرسة يتحرّكون حتى المدرّس !
أنت أيها المعلِّم مربي
وتصرفاتك ليست تصرفات فردية
بل هي ملء السمع والبصر من طلابك خاصة إذا أحبُّوك
تودد إلى طلابك
تحبب إليهم
فإنك إذا فعلت ذلك استطعت أن تضع أساس جيل واعد صاعد
أنت أيها المعلِّم مُستأمن على فلذات الأكباد
فلتكن أهلا للأمانة
أنت أيها المعلِّم قد أودَع عندك الناس ثمار أفئدتهم
فلتكن حريصا على الوديعة
أنت أيها المعلِّم أمام مادة طرية سهلة التشكيل ، مادة لينة ، تتثنّى كما تُريد
فاتق الله في أجيال الأمة
أنت إن شئت البناء الماهر في بناء الصرح
وأنت إن شئت هادم المُثُل والأخلاق
فاتق الله أيها المعلّم فيما بين يديك
وفيما استحفظت عليه
والله تعالى أعلم .
سؤال الأخ أسامة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله السحيم متعنا الله به
لدي سؤال بارك الله فيكم ..
لماذا تنجرف معظم الزعامات العربية خلف الغرب وذلك بالتأييد مرة في قراراتها
وبالنصرة في أغلب الأحيان ...
أليس شعوبهم أولى بهذا الموقف من أعدائهم .. إن كانوا لهم أعداء ؟؟!!
عذرا على الطرح شيخنا ..
ولكن قد بلغ السيل الزبى
الجواب:
في بعض الأحيان قد يكون هذا هو التصرف الطبيعي !
ثمرة من ثمار الهزيمة لنفسية !
وانبهار المغلوب بالغالب
ونظرة الضعيف للقوي
وعندما تغيب التقوى يغيب معها الفُرقان الذي يجعله الله لأهل التقوى يُميّزون به بين الحق والباطل