فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 8206

نعم .. تُعطيك تصوّرا عن محتوى الكتاب ولكنه لا يكفي

والقراءة السريعة تُشعرك بكِبر الحصيلة المقروءة ، ولا أثر لها في الغالب

وإنما القراءة المركّزة هي التي تُعطيك العلم

ثم تقييد العلم بفوائده

وهذه تختلف آراء النظّار فيها

فيرى قوم اتخاذ ما يُسمى بالكُنّاش ، وهو مفكرة تُقيّد فيها الفوائد

وهذه لها إيجابية جمع صيد الفوائد من بطون الكتب ، ولها سلبياتها ، إذ تُفقد هذه الفوائد بفقدان المفكِّرة .

ويرى آخرون أن تقييد الفوائد والدرر على أول صفحة بعد غلاف الكتاب أجدى وأحفظ

وهذه صعوبتها في تناثر الفوائد ، وإيجابيتها في حفظ الفوائد وبقائها

لدي بعض الكتب عليها تعليقات تزيد على عشر سنوات بل بعضها يصل إلى أكثر من خمس عشرة سنة

وكنت قيّدت بعض الفوائد في بعض الكراريس ، وبعضها لا أجده الآن ، وإن كان لم يمضِ عليها سوى أربع أو خمس سنوات .

ثم من أراد البدء في القراءة فلا يأخذ المطوّلات فيمضي الوقت ويملّ ، إذ يشعر أنه بعد مضي فترة من القراءة لم يقرأ سوى بعض مجلد في سلسلة مجلّدات !

بينما لو أخذ كُتيبا ثم قرأه ثم أخذ كتابا ليس بالطويل وقرأه ثم ثالث وهكذا ، فإنه سوف يشعر انه قرأ شيئا وحصّل حصيلة .

ورأيت أن القراءة مفيدة ونافعة حتى في الأوقات الضائعة !

عند النوم مثلا .. بعض الناس يتقلّب على فراشه ، وتدور الأفكار برأسه ، ويضيع عليه هذا الوقت ، ولكنه لو قرأ أذكار النوم حينما وضع جنبه على فراشه ثم أمسك بكتاب وقرأ فإنه سوف يُستفيد ثلاث فوائد:

الأولى: عدم إضاعة هذا الوقت

الثانية: طرد جيوش الهموم المتواردة

الثالثة: تحصيل فائدة من القراءة

ومما كان يصنعه ابن عقيل الحنبلي رحمه الله أنه كان إذ تعب من الكتابة استلقى على ظهره وأخذ يفكِّر ويستحضر ما سوف يكتبه !

فلا وقت لديه ضائع !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت