إذ أن بعض الديانات - كالنصرانية - لا يُمكن أن يوقع الطلاق ، ولذا يلجأ بعض الأزواج إلى التخلّص من زوجته ، وهذا موجود في زماننا هذا بالأرقام والإحصائيات في أوربا وأمريكا .
كما أنهم يجعلون الطلاق بيد المرأة ! وهذا إجحاف في حق الزوج، إذ الزوجة عندهم تُطلّق ، والزوج لا يستطيع ذلك ! مع أن هذا بخلاف ما جاء في كتبهم المقدّسة وإن دخلها التحريف !
فضيلة الشيخ:
ماهو الخلع في الشرع ؟
وما هي اسبابه ؟
الجواب/ أما تعريف الخُلع فقد سبق في المقدّمة
وأما أسبابه فمنها: كراهية المرأة لزوجها ، دون أن يكون ذلك نتيجة سوء خُلق منه ، كما قالت زوجة ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه .
= عضل الزوج لزوجته ، بحيث يكره الزوج زوجته ولا يُريد أن يُطلّقها فيجعلها كالمعلّقة ، فتفتدي منه نفسها بمالها ، وإن كان يحرم عليه فعل ذلك .
= سوء خُلُق الزوج مع زوجته فتُضطر الزوجة إلى المخالعة .
= إذا خافت الزوجة الإثم بترك حقِّ زوجها .
والله تعالى أعلى وأعلم
-ما هي الشروط الواجب توفرها لصحة الخلع ؟؟
أولًا: أن يكون هناك ما يدعو إليه ، إذ قد ورد الوعيد الشديد على من طلبت الطلاق دون سبب، قال عليه الصلاة والسلام: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .
ثانيا: أن يكون على عِوض ، أي على مُقابل تدفعه الزوجة فإن لم يكن مُقابل فهو طلاق من جهة الزوج .
ومن جهة الزوج أن لا يكون نتيجة عضل ومُضارّة بالزوجة لتخالعه ، لقوله تبارك وتعالى: ( وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ) ثم ذكّر الأزواج بما كان بينهم فقال: ( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا )