فلا يزال الوضع يجري على ألسنة الكذابين ، ويتناقله الناس عبر البريد بحسن نيّة ، فيُسارع الواحد منهم إلى نشره دون التأكد ، وإذا سُئل قال: وصلني عبر البريد .
وصوله لك عبر البريد ليس بحجة ولا مسوّغ أن تنشر حديثًا وتنسبه إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم دون التأكد منه ، وإلا كان الناشر من زمرة الكذّابين على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .
ومن آخر ما رأيت من وضع الأحاديث ما وُضِع في فضائل"الخميني"!!! فقد رأيت حديثًا نُشِر يوم وفاته فيه فضائله ، وأنه يخرج بأرض فارس ...!!!
والله أعلم .
أعتذر عن الإطالة وبشدّة !
منابر الجواهر:
س3:
وما أكثر المواضيع التي يقصدها الناس لوضع الحديث ؟ مامدى اقبال المجتمع المسلم على الأحاديث الموضوعة ؟ ولماذا ؟
الجواب:
نَصُّ الحديث: لتفتحن القسطنطينية ، ولنعم الأمير أميرها ، ولنعم الجيش ذلك الجيش . قال أحد رواته: فدعاني مسلمة بن عبد الملك فسألني عن هذا الحديث ، فحدثته ، فغزا القسطنطينية . رواه الطبراني والحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
الحديث بهذا اللفظ ضعفه الشيخ الألباني - رحمه الله - في سلسلة الأحاديث الضعيفة .
فائدة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه على آله وسلم قال: أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له . قال: وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية ، وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه . انتهى .