فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 8206

وهذا لا تجوز روايته إلا على سبيل التحذير منه ، وبيان حاله .

ولا يُمكن أن يتقوّى بحالٍ من الأحوال .

وبعض العلماء يُدخل الحديث الموضوع تحت أقسام الحديث الضعيف باعتبار التقسيم في مُقابلة الضعيف للصحيح والحسن .

ولذا نقرأ قول بعض العلماء: الموضوع شرّ أنواع الضعيف .

فهذه العبارة من هذا الباب .

والله أعلم .

س5:

ماحكم العمل بأي حديث دون التأكد من صحته ؟

الجواب:

العلماء ينصُّون على أن التأويل فرع عن التصحيح

كما أنهم ينصُّون على أن العبادات توقيفية ، فلا يُتعبّد لله إلا وفق نصوص الوحيين .

فلو عمِل الإنسان بحديث فإنه يتعبد لله بمقتضى هذا الحديث إن كان في العبادات

وإن كان في غيرها فإنه بعمله هذا ينسب الحديث إلى الرسول صلى الله عليه على آله وسلم

إلا إن أخذ الحديث على أنه حِكمة فعمِل به فلا حرج

ويُقال مثل ذلك في الحديث الضعيف - على تفصيل في المسألة -

ولا يجوز أن يُنسب الحديث إلى النبي صلى الله عليه على آله وسلم إلا بعد التأكد من صحته ، بأن يكون الحديث في كتاب اشترط صاحبه الصحة كالصحيحين ، أو ينصّ إمام على صحة الحديث ، وهكذا .

وفي المقابل فإن الحديث إذا عُلِمت صحته فإنه يُعمل به ، ولو لم يعلم أن أحدًا عمل به من قبل ، إلا أن يكون الحديث منسوخًا .

قال العلامة القاسمي في قواعد التحديث - في كلامه على ثمرات الحديث الصحيح ومعرفته -:

الثمرة الخامسة: لزوم قبول الصحيح ، وأن لم يعمل به أحد . قال الإمام الشافعي في الرسالة: ليس لأحد دون رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم أن يقول إلا بالاستدلال ، ولا يقول بما استحسن ، فإن القول بما استُحسِن شيء يُحدِثه لا على مثالٍ سابق . انتهى .

فالصحيح أنه لا يُعمل بالحديث إلا إذا صحّ ، ولذا كان الإمام الشافعي - رحمه الله - يقول كثيرًا: إن صحّ الحديث .

يعني في مسألة مُعينة إذا صح الحديث عمل به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت