فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 8206

كما قال ذلك في الوضوء من لحوم الإبل .

نقل الحافظ ابن حجر عن البيهقي أنه قال: حكى بعض أصحابنا عن الشافعي قال: إن صح الحديث في لحوم الإبل قلتُ به . قال البيهقي: قد صحّ فيه حديثان ؛ حديث جابر بن سمرة وحديث البراء . قاله أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه .

وهذا من إنصاف البيهقي - رحمه الله - فهو شافعي المذهب ، ومع ذلك قال بخلافه فيما صحّ فيه الحديث وتبيّن له فيه الدليل .

فالعبرة عند السلف بِصحّة الحديث لا بمن قال به أو عمل بموجبه أو بخلافه .

والله أعلم .

س6:

ما هي القواعد التي وضعها علماء الحديث لكشف الأحاديث الموضوعة ؟

الجواب:

أولًا: تقدم الكلام على أن السنة داخلة في عموم قوله تعالى: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) وأن السنة داخلة في مسمّى الذِّكْر المحفوظ .

وتقّدمت كلمة ابن المبارك - رحمه الله - حينما قال عن الأحاديث الموضوعة: يعيش لها الجهابذة .

وقد قيّض الله للسنة الغراء علماء على مر السنين وتتابع الأزمان ينفون عنها تحريف الجاهلين ، وانتحال المُبطلين .

وقد وضع العلماء قواعد لمعرفة الحديث الموضوع

وهذه القواعد منها ما يتعلق بالإسناد ( سلسلة الرواة ) ومنها ما يتعلق بالمتن ( نَصّ الحديث )

وأما ما يتعلق بالسند فـ:

1 -اعتراف الراوي بكذبه ، وهذا أقوى دليل كما اعترف ميسرة بن عبد ربه - حديثًا في فضائل سور القرآن ، ولما سُئل عن ذلك قال: رأيت الناس انصرفوا عن القرآن ، فوضعتها أرغّب الناس فيها ! ( وقد تقدم هذا )

2 -وجود قرينة قوية تقوم مقام الاعتراف بالوضع ، كأن يروي الراوي عن شيخ لم يَلْقََه ويُحدّث بالسماع أو التحديث ، أو عن شيخ في بلد لم يرحل إليه ، أو عن شيخ مات قبل أن يوُلد هذا الراوي ، أو توفي ذلك الشيخ والراوي صغيرًا لم يُدرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت