فهرس الكتاب
والقصة عمومًا ليست عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ولا عن أحد من أصحابه ، فيُتساهل في نقل مثل هذا عند بعض المحدِّثين .
أعني مكان ورود القصة وسبب ورودها ، وإلا فإن الحديث الذي أورده مكذوب على النبي صلى الله عليه على آله وسلم .
أما القصة الثانية:
فقد أوردها الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى: ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) ونسبه إلى ابن أبي حاتم .
غير أنه ذكر الحديث من رواية محمد بن إسحاق عن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - بالقصة .
ورواها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير الآية .
وأخرجه الحاكم في تفسير الآية من حديث ابن مسعود دون ذكر الإكثار من قول"لا حول ولا قوة إلا بالله"
وذكر الحافظ ابن حجر - رحمه الله - أن السّدي رواه في تفسيره .
وذكر في"الإصابة في تمييز الصحابة"في ترجمة سالم بن بن عوف بن مالك الأشجعي ذَكَرَ روايات أخرى ثم قال: وإن ثبتت هذه الرواية فيكون لمالك صُحبة .
يعني مالك الأشجعي .
فهو علّق القول به على ثبوت القصة .
وأما"لا حول ولا قوة إلا بالله"
فإنها كنز من كنوز الجنة ، كما في الصحيحين من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فجعل الناس يجهرون بالتكبير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الناس أربعوا على أنفسكم ، إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا ، وهو معكم . قال: وأنا خلفه وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال: يا عبد الله بن قيس ! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ فقلت: بلى يا رسول الله . قال: قُلْ: لا حول ولا قوة إلا بالله .
والله أعلم
س17: