فهرس الكتاب
الذي يسب ويلعن عثمان رضي الله عنه هو سابّ للنبي صلى الله عليه وسلم ومؤذٍ له ، فالنبي صلى الله عليه وسلم زوّجه بنتًا بعد أخرى .
أكان يخفى على رسول الله صلى الله عليه وسلم حال عثمان ؟
فهبوا أنه خَفي عليه ، فهل يَخفى على من لا تخفى عنه خافية سبحانه وتعالى ، العالِم بحال عثمان ومآله بعد ذلك ؟
فهل وَجَدتْ الرافضة في مصاحفها أن الله غضَب على عثمان بعد أن رضي عنه ؟!
وهل وَجدوا أن النبي صلى الله عليه وسلم زوّج ابنتيه لملعون ؟
حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصاهِر من لا يُرضى دينه وخُلُقه ، وحاشا عثمان رضي الله عنه أن لا يكون كذلك .
وفي الصحيحين أنها رضي الله عنها لما توفيت دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يُؤذِن بها أبا بكر ، وصلّى عليها ، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته .
فهذا يدل على أن عليًا رضي الله عنه هو الذي دَفَنها ليلًا ، ولم توصِ هي رضي الله عنها بشيء ، لا من جهة دفنها إلى جوار أبيها ولا من جهة دفنها ليلًا .
وقد تكون وفاتها في آخر النهار أو في الليل فكرِه عليّ أن يؤذِن أبا بكر ، كما كرِه الصحابة أن يُؤذِنوا النبي صلى الله عليه وسلم في موت الذي كان يقمّ المسجد .
وقد يكون ذلك لما وقع أول الأمر من خلاف حول ما تَرَكه النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا أن هذه الرواية تدل على رجوع عليّ رضي الله عنه ومُبايعته لأبي بكر بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها
ونحن لا ندّعي العصمة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويُترك .
ومما يَردّ على هذا الرافضي من أن فاطمة لم تُقبَر إلى جوار أبيها صلى الله عليه وسلم ، أن أبا بكر لم يَعلَم أصلًا بوفاتها ، وأن عليًا دَفَنها بليل .
فلو كان عَرَض على عائشة أن يَدفنها إلى جوار أبيها صلى الله عليه وسلم هل كان هذا يخفى على أبي بكر رضي الله عنه ؟