فهرس الكتاب
أن السيدة فاطمة بنت النبي ماتت بعد النبي بستة أشهر ، بينما مات أبو بكر بعد النبي بسنتين ونصف وعمر في وقت لاحق بعده ولكن بالرغم من تأخر موتهما عن موت فاطمة إلا أننا نجدهما دفنا إلى جانب النبي في الوقت الذي لم تنل فاطمة ابنه النبي التي غضبها من غضب النبي هذا المكان كقبر لها ؟
فهل هي التي أوصت أن تدفن بعيدا عن أبيها؟
إذا كان الجواب لا ، فهل هناك من منع دفنها بجانب أبيها ؟
وما السر في دفنها ليلا وعدم حضور أبو بكر وعمر لدفنها .. مع أن الإسلام ينتدب الخليفة والمسلمين لحضور جنازة أي شخص يموت حتى ولو كانت جارية مملوكة ؟
لقد ماتت ابنة سيد البشر فمن حضر جنازتها ؟
الردّ:
هذا القول فيه حق وباطل .
أما الحق فإن فاطمة رضي الله عنها ماتت بعد أبيها بستة أشهر .
وأما الباطل فهو الإيحاء بمنع دفن فاطمة إلى جوار أبيها .
ومثله ما ترويه الرافضة من منع دفن الحسن إلى جوار جدّه صلى الله عليه وسلم .
وهنا يُقال للرافضي: وهل أوصت فاطمة رضي الله عنها أن تُدفَن إلى جوار أبيها ورُفِضتْ هذه الوصية ؟
وهل كانت هناك عداوة - كالتي يحملها الرافضة - بين آل أبي بكر وآل البيت ؟
الجواب: لا
ثم إن أبا بكر استرضى فاطمة في آخر حياتها ، فرضيَت عنه ، وقد تقدّم هذا .
فـ فاطمة رضي الله عنها رضِيَتْ عن أبي بكر والرافضة رَفَضتْ أن تترضّى عن أبي بكر !
صاحبة الشأن رَضِيَتْ ، ومن ليس له شأن يسبّ ويلعن !
هذا والله من العجب العُجاب !
وتقدّم فيما سبق بيان القول الفصل في غضب فاطمة رضي الله عنها ، الذي هو من غضب أبيها صلى الله عليه وسلم .
وفي الوقت الذي نرى الرافضة يستعظمون غضب فاطمة رضي الله عنها لأن غضبها من غضب أبيها صلى الله عليه وسلم ، نجدهم يستهينون بغضبه صلى الله عليه وسلم ، إذ يسبُّون زوج ابنتيه رقية وزينت ، وهن أخوات فاطمة الزهراء رضي الله عنهن جميعًا .
فلماذا يُتحاشى غضب الرسول صلى الله عليه وسلم هنا ولا يُتحاشى هناك ؟!