فهرس الكتاب
فهذه الرواية التي رواها الكليني في الكافي رواية مُنقطِعة وفيها مجاهيل ، فهو يَروي - كعادته - بإسناده عن ( عِدّة من أصحابنا ) وهذا يُعتبر من رواية المجاهيل . فمن هم هؤلاء الأصحاب ؟
وفي الإسناد:
علي بن إبراهيم ، وهو القُمِّي ، وهو شيخ الكليني ، والرافضة مختلفون في توثيق القُمِّي .
هارون بن الجهم يُخالف في حديثه .
ثم إنه من رواية أبي جعفر ، وأبو جعفر يَروي عن الحسن مُرسلًا ، أي لم يَلقَ الحسن .
فالحسن رضي الله عنه توفِّي سنة 49 أو 50 أو 51 هـ على أقوال في وفاته .
وأبو جعفر الباقر وُلِد ولد سنة ست وخمسين (56) وتوفِّي سنة 114 هـ .
فعلى هذا يكون الباقر لم يَر الحسن أصلًا .
فالحسن على أكثر الأقوال توفي سنة 51 هـ ، والباقر وُلِد سنة 56 هـ
أي أن بين وفاة الحسن وبين ولادة الباقر خمس سنوات .
فالرواية على هذا لا تصح من عدّة وُجوه .
هذا لو سلمنا بقبول الكافي أصلًا !
أما إذا لم نُسلِّم به ، فالرواية أصلا لا تُناقش هذه المناقَشة .
وإنما قرّرت هذا التقرير من باب التنزّل مع الخصم .
فالكافي يحتاج إلى إثبات عدالة الكليني أولًا .
ثم عدالة رواة الرافضة .
وتقدّم الكلام على أشهر رواة الرافضة في الكافي وغيره .
قال الرافضي:
السؤال العشرين:
إن التاريخ يخبرنا بأن قريش طردت بني هاشم والمؤمنين بالنبي في أوائل الدعوة من مكة إلى شعاب أبي طالب حيث بقوا لثلاث سنين هناك يعانون الصعوبات .. أين كان أبو بكر وعمر خلال تلك الفترة إذا ما فرضنا أنهم من أوائل المسلمين كما يدعي مخالفي مذهب أهل البيت ؟
لِمَ لم يطردوا مع من طرد وخصوصا إذا عرفنا أن أبا بكر وعمر من قبيلتي تيم وعدي الصغيرتين اللتان لا وزن لهما أمام قبيلة بني هاشم المطرودة !
إذا كانوا في مكة فلما لم يقدما للنبي المساعدة يومها ؟