فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 8206

فَيَرى علماء أهل المدينة وعلماء الحديث أن السُّنن والآثار قد جاءت بالعقوبات المالية كما جاءت بالعقوبات البدنية (7) .

و"أهل المدينة يَرَون العقوبات المالية مشروعة حيث مَضَتْ بها سنة رسول الله وسنة خلفائه الراشدين" (8) .

وبعض صُوَر العقوبات المالية قولٌ عند الشافعي باعتبار ما بَلَغَه من الحديث (9) .

وعلّق القول به على صحة الحديث . قال الشافعي: ولا يُثبِتُ أهل العلم بالحديث أن تُؤخَذ الصدقة وشطر إبل الغالّ لِصَدَقَتِه ، ولو ثَبَتَ قُلنا به (10) .

ويُفهم من كلام الإمام النووي في المجموع القول به (11) .

وإن كان الشيرازي ادّعى نسخ العقوبات المالية (12) .

وحكى القول بالنّسخ غير واحد ، منهم حافظ المغرب ابن عبد البر (13) ، وابن حجر (14) ، والبهوتي (15) .

"وقد أنكر العقوبات المالية من أنكرها مِنْ أهل الكوفة ومن اتَّبَعهم وادَّعوا أنها منسوخة" (16) .

فهل ثبت النّسخ ؟

وهل توافرت فيه شروط القول به ؟

وهل صحّت الأحاديث في إثبات العقوبات المالية ؟

هذا ما سيتبيّن - إن شاء الله - مِِن خلال المبحث الثاني .

المبحث الثاني

في حُكم العقوبات المالية

المبحث الثاني: في حُكم العقوبات المالية

جاء النصّ على العقوبات المالية في أكثر من حديث ، واختلفتْ أنظار العلماء إليها بين تصحيح وتضعيف ، وبين قول بالنّسخ .

وقبل عَرض الْحُكم أسوق ما وقفتُ عليه من أدلّة هذا الباب:

الدليل الأول: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أثقل صلاة على المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام ، ثم آمر رجلا فيُصلي بالناس ، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت