فليس للإنسان يدٌ في صنع ذلك الجمال أو تصويره وإبداعه
(هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
ولنأخذ طرفًا من سيرة تلك العابدة
هي هجيمة الوصّابية الحميرية زوجة أبي الدرداء رضي الله عنه .
قال عنها ابن القيسراني:
كانت فقيهة عالمة عابدة مليحة جميلة ، واسعة العلم ، وافرة العقل . روت الكثير عن أبي الدرداء .
وقال عنها الذهبي:
السيدة العالمة الفقيهة: هجيمة ، وقيل جهيمة الأوصابية الحميرية الدمشقية ، وهي أم الدرداء الصغرى .
روت علمًا جمًّا عن زوجها أبي الدرداء ، وعن وكعب ابن عاصم الأشعري ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وطائفة ، وعرضت القرآن وهي صغيرة على أبي الدرداء ، وطال عمرها واشتهرت بالعلم والعمل والزهد .
قال أبو مسهر الغساني: أم الدرداء هي هجيمة بنت حيي الوصابية ، وأم الدرداء الكبرى هي خيرة بنت أبي حدرد لها صحبة .
وكان لها جَمال وحُسن .
وكانت أم الدرداء يتيمة في حجر أبي الدرداء تختلف معه في برنس تصلي في صفوف الرجال ، وتجلس في حلق القرّاء تَعَلَّم القرآن ، حتى قال لها أبو الدرداء يوما: الحقي بصفوف النساء .
وحَدّثتْ أنها قالت لأبي الدرداء عند الموت: إنك خطبتني إلى أبوي في الدنيا فأنكحوك ، وأنا أخطبك إلى نفسك في الآخرة . قال: فلا تنكحين بعدي . فخطبها معاوية فأخبرته بالذي كان ، فقال: عليك بالصيام .
قالت أم الدرداء: قال لي أبو الدرداء: لا تسألي أحدًا شيئا ، فقلت: إن احتجت ؟ قال: تتبعي الحصّادين فانظري ما يسقط منهم فخذيه فاخبطيه ثم اطحنيه وكُلِيه .
قال عون بن عبد الله: كُنا نأتي أم الدرداء فنذكر الله عندها .
وقال مكحول: كانت أم الدرداء فقيهة .
ومن فقهها: