أقول: الدعاوى أسهل ما يكون !
وقد تقدّم الجواب عن فِعل عمر رضي الله عنه مع العباس رضي الله عنه ، وليس فيه توسّل بِميّت ، ولم يتوسّل عمر رضي الله عنه بالعباس بشخصه فحسب ، بل بِدعائه ، فَطَلب من العباس رضي الله عنه أن يَدعو لهم ، وهذه حُجة عليهم لا لهم .
فلو توسّل عمر بالعباس لقال: اللهم إنا نتوسّل إليك بالعباس فاسقنا ، ولم يأمره بالدعاء .
وقد ثبت أن عمر رضي الله عنه قال للعباس: قم يا عباس فادعُ . وقد تقدّم .
وحديث الأعمى تقدّم أيضا .
ولم يستعمله الصحابة كما زعم صاحب الشُّبْهَة ، بل لا يُعرف هذا عن الصحابة رضي الله عنهم
فأين هي الأسانيد الصحيحة والثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم في أنهم استعملوا حديث الأعمى ، وأنهم توسّلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ، أو طلبوا منه قضاء الحاجات ، أو تفريج الكُرُبات ؟
لا يثبت عن واحد من الصحابة من ذلك حرف واحد في ذلك ، ولو وَجدوا حرفا واحدا عن صحابي واحد لرفعوا الأعلام ، ونادَوا في الأنام على ذلك !
23 -التلبيس المتكرر على الناس ، حيث يقول صاحب الشُّبْهَة: [الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم كان من دعائه:"اللهمّ إني أسألك بحقّ السائلين عليك"وهذا توسّل لا شكّ فيهِ وكان يُعلّم هذا الدّعاء أصحابَه ويأمرهم بالإتيانِ]
تقدّم بيان ضعف الحديث ، والجواب عنه لو صحّ ، مع أنه لم يصِحّ ، بل هو حديث ضعيف .
24 -تكرار التلبيس وتصحيح ما ليس بصحيح !
حيث يقول: [وصحّ عنه أنه صلى الله عليه وسلم لما ماتت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ رضي الله عنها ألحدها صلى الله عليه وسلم في القبر بيده الشريفة وقال:"اللهمَّ اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسّعْ عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي إنك أرحم الراحمين] "
فقوله: [ صَحّ عنه .. ] هذا تصحيح منه للحديث ، وهو حديث ضعيف .