قال الهيثمي في الْمَجْمَع: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه روح بن صلاح وثَقه ابن حبان والحاكم ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . اهـ .
والحديث قد ضعّفه ابن الجوزي في العلل المتناهية بقوله: تَفَرّد به"روح بن صلاح"وهو في عِداد المجهولين ، وقد ضَعَّفَه ابن عدي . اهـ .
فقوله: [ وصَحّ عنه .. ] مُخالِف للأمانة العلمية ، وتلبيس على القرّاء !
25 -قوله: [وقد ذَكَرَ الحافظُ الجزريُّ وهو شيخُ القرَّاءِ وكانَ من حفَّاظِ الحديثِ في كتابٍ له يُسمَّى الحصن الحصين وكذلكَ ذكرَ في مختصرهِ قال:"مِن مواضِعِ إجابةِ الدُّعاءِ قبورُ الصّالحينَ"ا.هـ، وهذا الحافظُ جاءَ بعد ابن تيمية بِنحوِ مائةِ سنةٍ، ولم يُنكِر عليه العلماءُ إلا أن يكونَ بعض الشَّاذّين الذين لَحِقوا نفاةَ التَّوسُّلِ من أتباعِ ابن تيمية]
سبق القول بأن كلام العالِم يُعرَ على الكتاب والسنة ، ويُوزَن بميزان الكتاب والسُّنَّة .
وأن كلام العالِم يُحتَجّ له ، ولا يُحتَجّ به .
وأن كلام العالِم يُسْتَدَلّ له ، ولا يُسْتَدَلّ به .
وهذا الاستدلال مثل الاستدلال بأفعال المشركين ! حيث كانوا يَدعون أصنامهم فربما استُجيب لهم استدراجًا ، وربما لبّس عليهم الشيطان فكلّمهم من خِلال تلك الأصنام فيزدادون غَيا إلى غيِّهم ، وضلالًا إلى ضلالهم .
وأما قوله: [ولم يُنكِر عليه العلماءُ إلا أن يكونَ بعض الشَّاذّين الذين لَحِقوا نفاةَ التَّوسُّلِ من أتباعِ ابن تيمية]
فابن تيمية رحمه الله لم يَنْكِر التوسّل جُملة وتفصيلا ! بل أنكَر التوسّل الممنوع ، وأما التوسّل المشروع فهو لا يُنكِره ، بل يُقرّه ويُثبته ويَدعو إليه .
ولو تأمّلت في أحوال أصحاب التوسّل البِدْعِيّ لرأيت أنهم لا يتوسّلون إلا التوسّل الممنوع ! فلا يَكادون يَعرفون التوسّل المشروع !