فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 8206

وقديما قال إبليس في كَيْدِه: (قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى) .

فأنت ترى رأس الكفر وإمامه أول من استعمل هذا القيد لترويج الباطل !

وأما قوله: (إذا لم يحصل فيه الاختلاء أو الاختلاط الفاحش) فأقول: هذا مستحيل !

ثم إن هذا القيد قد يُلْتَفَتْ إليه أول الأمر - إذا التُفِتَ إليه - ثم ما يلبث أن يتلاشى ويَزول !

وسوف يُوصَف وُجود المحرم بالتشديد ومناقضة أوصل المهنة !

وما لبث الدكتور أن ناقض نفسه بنفسه !

فهو في مسألة السَّفر لم يشترط المحرَم ، وهو هنا يشترطه من غير سَفر !

فهو هنا يقول: (إذا انضبط بضوابط الإسلام مع وجود المحارم) وفي السفر: لا يَحتاج وُجود مَحرِم !

وقد يَحْتجّ عليه مُحتجّ بقوله هو في مسألة سفر المرأة ، فيقول: لا حاجة إلى المحرم طالما أن المرأة سوف تُمثِّل مع مجموعة من النساء !

ولا يُستغرب أيضا أن يقول قائل: مع مجموعة من النساء الموثوقات ! [المعروفات بسوء السِّيرة ! ] !

ثم قيّد الدكتور الاختلاط بأن لا يَكون فاحشًا !

فما هو حد الفُحش عند الدكتور ؟!

ولماذا يَمنع منه طالما أنه يَدعو إليه ؟!

إن الاختلاط لا يَصلح منه قليل ولا كثير

ولا خير فيه قلّ أو كثُر

وكيف يَرضى عاقل لقريبته أن تختلط بالرِّجال الأجانب دونما نكير ؟

والاختلاط ممنوع وإن كان في أطهر البقاع مع حُسن المقصد .

فقد روى البخاري عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال . قال: كيف تَمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال ؟

قلت: أبعد الحجاب أو قبل ؟

قال: إي لعمري . لقد أدركته بعد الحجاب .

قلت: كيف يُخالِطن الرجال ؟

قال: لم يكن يخالطن ، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة من الرجال لا تخالطهم ، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت: عنكِ ، وأَبَتْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت