فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 8206

نعم . قد تجتمع تلاوة القرآن مجرّد تلاوة مع سماع الغناء ، لكن سماع انتفاع وتلذذ لا يمكن أن يجتمعا .

والغناء يصدّ عن سبيل الله ، ولذا لما ذكر الله الغناء - وهو لهو الحديث - قال:

( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) .

فتأمل قوله سبحانه ( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) ثم تأمل قوله ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ) تجد أن الغناء سبب في الصدّ عن سبيل الله ، وأن مُحب الغناء لا يُحب سماع كلام الله ، بل قد يستثقله .

وهذا أمر مُشاهد

فمحبّ الغناء لو كان يبحث عن الأغاني من خلال إذاعة وسمع القرآن فجأة فإنه ربما يتأفّف منه !

فانظر إلى أثر الغناء على القلب .

والمُشاهَد أن الأغاني لا تدعو إلى مكارم الأخلاق ، ولا تدعو إلى الأخلاق الفاضلة

وإنما تدعو إلى العشق والغرام ، والحب والهيام .

وتشتمل على ذكر محاسن النساء والغلمان !

فأي خير فيها ؟؟؟

وقفة وشُبهة:

قد يدّعي أقوام أن الموسيقى الهادئة تُريح الأعصاب !

وليس الأمر كذلك ، فقد ثبّت طبيًّا أن النفس تجد الراحة في القرآن وليس في الغناء

وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا ، ومن أصدق من الله حديثًا: ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )

وقد يقول البعض: إن هناك من أفتى بأن سماع الغناء جائز !

فأقول: استفت قلبك !

إن أكثر الشباب الذين يستمعون إلى الغناء يتركون سماعه في نهار رمضان .

فعلى أي شيء يدلّ صنيعهم هذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت