فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 8206

يدلّ على أنهم يتحرّجون من سماعه أثناء صيامهم .

ولو اعتبروه مباحًا لما تركوه ! فتأمل هذا الفعل من مستمعيه ومُتّبعي فتوى الترخيص فيه !

وقبل فترة سألني أحد الشباب عن حُكم الغناء ، وأن الشيخ فلان في فضائية من الفضائيات يُفتي بجواز سماعه !

فقلت: دعنا من الفتوى الآن !

ما تقول أنت ؟

وما تجد في قرارة نفسك ؟

هل إذ استمعت إلى الأغاني لا تجد حرجًا من سماعه ؟

وهل إذا استمعت إلى أغنية تكون كما تستمع إلى درس أو محاضرة ؟

قال: لا والله !

قلت: فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس . رواه مسلم .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: الإثم حوازّ القلوب .

أي أنه يبقى له أثر يحزّ في القلب وفي النفس ، فلا ترتاح له النفس .

ونبي الله صلى الله عليه وسلم قد جعل لنا قاعدة ، ألا وهي:

دع ما يريبك إلى مالا يريبك . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي .

سؤال وجوابه:

لماذا الغناء يُنبت النفاق في القلب ؟؟

أورد ابن القيم - رحمه الله - هذا السؤال ثم قال:

فإن قيل: فما وجه إنباته للنفاق في القلب من بين سائر المعاصي .

قيل: هذا من أدلّ شيء على فقه الصحابة في أحوال القلوب وأعمالها ومعرفتهم بأدويتها وأدوائها وأنهم هم أطباء القلوب دون المنحرفين عن طريقتهم الذين داووا أمراض القلوب بأعظم أدوائها فكانوا كالمداوي من السقم بالسم القاتل ، وهكذا والله فعلوا بكثير من الأدوية التي ركبوها أو بأكثرها فاتفق قلة الأطباء وكثرة المرضى وحدوث أمراض مزمنة لم تكن في السلف . والعدول عن الدواء النافع الذي ركّبه الشارع وميل المريض إلى ما يقوي مادة المرض فاشتد البلاء وتفاقم الأمر وامتلأت الدور والطرقات والأسواق من المرضى ، وقام كل جهول يطبب الناس .

فاعلم أن للغناء خواص لها تأثير في صبغ القلب بالنفاق ونباته فيه كنبات الزرع بالماء .

فمن خواصِّه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت