فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 8206

( أنا خائفة جدًا .

أريد الهداية .

أريد العيش مطمئنة وسعيدة .

مللت الخوف والتفكير )

سبحان الله !

ألم تكن في سعة من أمرها قبل أن تطأ أقدامها أرض جحيم ( الشات ) ؟

فما بالها اليوم خائفة ؟

ألم تكن في يوم من الأيام على طريق الهداية ؟

فهاهي اليوم تبحث عنه !

ألم تكن عابدة في مصلاها ؟

فما بالها تركت العبادة ؟

إنه شؤم المعصية الذي حُرمت بسببه لذّة الطاعة .

ألم تكن تعيش في سعادة غامرة ؟

فعن أي شيء بحثت في سراديب ( الشات ) ؟

بحثت عن السعادة ، ولكنها خرجت تصيح من الجحيم: ( أريد العيش مطمئنة وسعيدة )

بحثت عن السعادة فعادت بالندامة تتمنّى الموت اليوم قبل الغدّ !

كل هذا تمّ في غفلة الوالدين !

وعجيب قولها:

( وكم أخشى من أهلي ، فأنا أتوقع منهم أن يقتلوني خشية الفضيحة والسمعة ، لا أقصد القتل بذاته بل الضرب والذل ؛ لأن أبي وأمي متدينان ومسلمان ، وإذا عرفا بأني أحب شاب وأكلمه فسوف يقتلانني ! )

لقد فرّطا كثيرًا ، وأهملا أكثر ، وضيّعا الأمانة .

إنها الثقة العمياء المُطلقة يوم تُعطى للبُنيّات على وجه الخصوص ، فتؤتي أُكلها حنظلًا وعلقما . يوم يقول الأب: أنا أثق ببناتي !! أو بمحارمي عمومًا ! ثقة عمياء مطلقة !

وهل هن خير أم أمهات المؤمنين ؟ ومع ذلك قال الله عز وجل في أدب أمهات المؤمنين: ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا )

وقال في أدب المؤمنين معهن: ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ )

لماذا ؟

( ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ )

فهل مِنْ مُعتبِر ؟؟؟

( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت