فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 8206

ولو كان هذا الفعل موجبا للكفر فهل كان هناك من داعٍ للسؤال قبل المعاتبة ؟

ثم إن هذه الآية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ) نزلت في حاطب رضي الله عنه كما في الصحيحين .

وقد سمّى الله عز وجل فعله هذا موالاة للكفار ومودّة لهم .

فهل تُكفّرون حاطبًا بذلك ؟!

الجواب: لا

والحديث واضح الدلالة

قال الشيخ في الوجه الثاني: ولم تقع منه مناصرة للكفار على المسلمين مطلقًا ... ولم يكن ذلك منه مظاهرة لهم ولا مناصرة

هذا القول بعضه يردّ على بعض !

فإنه أورد فيه آية الممتحنة ، وفيها: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ)

وفيها أيضا: ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ )

كما يردّه ما قرره سابقا مِن ( إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لما فهمه عمر ، ولم ينكر عليه تكفيره إياه )

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت