فهرس الكتاب
ولا يُعفيه من المساءلة كونه في الجيش أو كونه ناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وماله .
وأما قول الشيخ: الوجه السادس: أن يقال للمستدل بهذا الحديث على عدم كفر المظاهر:
هل هذا الحديث يدل على أن جميع صور مظاهرة الكفار ومناصرتهم ليست كفرًا وردة ؟
فإن قال: نعم ، فقد خرق الإجماع ، ولا سلف له ، فلا كلام معه .
وإن قال: لا .
فيقال: فما الصور التي يكفر بها المظاهر للكفار .
فالجواب عنه من وجوه:
الأول: أن الله عز وجل سمى فعل حاطب رضي الله عنه موالاة ومودّة ، ولم يُكفَّر حاطب بفعله ، بل قبِل النبي صلى الله عليه وسلم عُذره .
الثاني: أنه لا يُستدلّ بالحديث على عدم كُفر المظاهر ، بل يُستدلّ به على أنه ليست كل مظاهرة أو مناصرة أو معاونة لهم بالرأي أو بالمشورة أنها تكون كفرًا وردّة .
الثالث: أن تحرير المسألة يتبيّن بحدِّها وتعريفها
وقد سبق تعريف الموالاة
بأنه: النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنا ، فموالاة الكفار تعني التقرب إليهم وإظهار الودّ لهم بالأقوال والأفعال والنوايا . اهـ .
وتقرر أن مسمى الموالاة لأعداء الله: يقع على شعب متفاوتة منها ما يوجب الردّة وذهاب الإسلام بالكلية ، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات .
فإذا عرفنا أن:
الولاية: هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنا .
تبيّن لنا أنه ليست كل نُصرة ولا كل محبة ولا كل إكرام أو احترام أو مدح أو ثناء على الكفار أنه يكون موالاة مُخرجة من الملة ناقلة عن الدِّين .
وسؤال الشيخ: فما الصور التي يكفر بها المظاهر للكفار ؟
الجواب عنه في تعريف الموالاة
وهي ما توافر فيها: النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنا .
كما يَرِد عليه السؤال: