فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 8206

ولا يُعفيه من المساءلة كونه في الجيش أو كونه ناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وماله .

وأما قول الشيخ: الوجه السادس: أن يقال للمستدل بهذا الحديث على عدم كفر المظاهر:

هل هذا الحديث يدل على أن جميع صور مظاهرة الكفار ومناصرتهم ليست كفرًا وردة ؟

فإن قال: نعم ، فقد خرق الإجماع ، ولا سلف له ، فلا كلام معه .

وإن قال: لا .

فيقال: فما الصور التي يكفر بها المظاهر للكفار .

فالجواب عنه من وجوه:

الأول: أن الله عز وجل سمى فعل حاطب رضي الله عنه موالاة ومودّة ، ولم يُكفَّر حاطب بفعله ، بل قبِل النبي صلى الله عليه وسلم عُذره .

الثاني: أنه لا يُستدلّ بالحديث على عدم كُفر المظاهر ، بل يُستدلّ به على أنه ليست كل مظاهرة أو مناصرة أو معاونة لهم بالرأي أو بالمشورة أنها تكون كفرًا وردّة .

الثالث: أن تحرير المسألة يتبيّن بحدِّها وتعريفها

وقد سبق تعريف الموالاة

بأنه: النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنا ، فموالاة الكفار تعني التقرب إليهم وإظهار الودّ لهم بالأقوال والأفعال والنوايا . اهـ .

وتقرر أن مسمى الموالاة لأعداء الله: يقع على شعب متفاوتة منها ما يوجب الردّة وذهاب الإسلام بالكلية ، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات .

فإذا عرفنا أن:

الولاية: هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنا .

تبيّن لنا أنه ليست كل نُصرة ولا كل محبة ولا كل إكرام أو احترام أو مدح أو ثناء على الكفار أنه يكون موالاة مُخرجة من الملة ناقلة عن الدِّين .

وسؤال الشيخ: فما الصور التي يكفر بها المظاهر للكفار ؟

الجواب عنه في تعريف الموالاة

وهي ما توافر فيها: النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهرًا وباطنا .

كما يَرِد عليه السؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت