فهرس الكتاب
5 -أورد الشوكاني حديث"الأذنان من الرأس"وقال في تخريجه: واعتذر القائلون بأنهما ليستا من الرأس بضعف الأحاديث التي فيها الأذنان من الرأس ، حتى قال ابن الصلاح: أن ضعفها كثير لا ينجبر بكثرة الطرق ، ورُدّ بأن حديث ابن عباس قد صرح أبو الحسن بن القطان أن ما أعله به الدارقطني ليس بعلّة ، وصرَّح بأنه إما صحيح أو حسن (54) .
حُكم ابن الصَّلاح: ضَعْفُها كثير لا ينجبر بكثرة الطرق .
وعبارة ابن الصلاح: لعل الباحث الفهم يقول: إنا نجد أحاديث محكومًا بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة ، مثل حديث:"الأذنان من الرأس"ونحوه ، فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن ؟ لأن بعض ذلك عَضَد بعضًا ، كما قلتم في نوع الحسن على ما سبق آنفًا .
وجواب ذلك: أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه (55) .
فقد ضعّف الحديث وخالَف ابن حبّان (56) .
وخالَفَ ابن القطّان الفاسي ، وهما مُتعاصِران .
6 -قال الشوكاني في زيادة"وبحمده"في التسبيح في الركوع والسجود:
وحديث أبي جحيفة قال الحافظ: إسناده ضعيف ، وقد أنكر هذه الزيادة ابن الصلاح وغيره ، ولكن هذه الطرق تتعاضد فَيُرَدّ بها هذا الإنكار (57) .
حُكم ابن الصَّلاح: إنكار هذه الزيادة .
خالَفه الحافظ ابن حجر بأن إسناد هذه الزيادة ضعيف ، وقوّى الشوكاني هذه الزيادة بمجموع طُرُقها .
7 -حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم حجر على معاذٍ ماله وباعه في دَين كان عليه . قال الصنعاني: رواه الدارقطني وصححه الحاكم ، وأخرجه أبو داود مرسلا ورجّح إرساله . قال عبد الحق: المرسل أصح من المتصل ، وقال ابن الصلاح في الأحكام: هو حديث ثابت (58)
حُكم ابن الصَّلاح: هو حديث ثابت .
خالَف أبا داود وعبد الحق في كون الحديث مرسلًا ، وحَكَم بثبوته ، وهذا تصحيح للحديث ، بخلاف الإرسال فإنه تضعيف .