فهرس الكتاب
في أحكام ابن الصلاح على الأحاديث من خلال فتاواه (72)
سُئل ابن الصلاح عن ما يُروى أنه صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي على صاع أو صاعين من شعير ، وأنه صلى الله عليه وسلم مات وله حصون وأرض . فهل هذه الأحاديث صحاح أنه صلى الله عليه وسلم مات وهو فقير ؟
فأجاب:
روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير ، وكان له مما أفاء الله تبارك وتعالى أراض بخيبر وفَدَك وغيرهما ، وكانت مُعَدَّة لنوائبه ولم تُورَث منه لقوله صلى الله عليه وسلم: إنا لا نورث ما تركنا صدقة . وكل هذا صحيح ولا تناقض فيه (73) .
وسُئل: مسألة صوم رجب كله هل على صائمِهِ إثم أم له أجر ؟
وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه ابن دحية الذي كان بمصر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن جهنم لَتُسَعَّر من الحول إلى الحول لصوّام رجب . هل صح ذلك أم لا ؟
فأجاب:
لا إثم عليه في ذلك ، ولم يؤثمه بذلك أحد من علماء الأمة فيما نعلمه . بلى ، قال بعض حفاظ الحديث: لم يثبت في فضل صوم رجب حديث ، أي فضل خاص ، وهذا لا يوجب زهدًا في صومه فيما ورد من النصوص في فضل الصوم مُطلقًا ، والحديث الوارد في كتاب السنن لأبي داود وغيره في صوم الأشهر الحرم كافٍ في الترغيب في صومه .
وأما الحديث في تسعير جهنم لصوامه فغير صحيح ، ولا تَحِلّ روايته ، والله أعلم (74) .
وسُئل: إذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أقوام أنهم من أهل الجنة وهم مؤمنون مصدقون بخبره صلى الله عليه وسلم فهل يأمنوا المكر لما أخبرهم به من أنهم من أهل الجنة ؟ وسمعنا عن عمر رضي الله عنه أنه قال: لا آمن مَكْرِه ورجلي الواحدة في الجنة والأخرى بَرّا ! فهل هذا عن عمر رضي الله عنه صحيح أم لا ؟
فأجاب: