فهرس الكتاب
وفي رواية له قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر .
أولًا: من مباحث الحديث الفقهية
أولًا: حديث ابن عباس رضي الله عنهما أصل في جمع المقيم .
وقد ذهب جماعة من الأئمة إلى الأخذ بظاهر هذا الحديث فجوّزوا الجمع في الحضر للحاجة مطلقا لكن بشرط أن لا يُتخذ ذلك عادة ، وممن قال به: ابن سيرين وربيعة وأشهب وبن المنذر والقفال الكبير ، وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب الحديث (56) .
ومنطوق حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير عُذر .
ومفهومه أن الخوف والمطر والسفر أعذار تُبيح الجمع .
ثانيًا: لا يصح في سبب الجمع سوى ما قاله فيه راويه: أراد أن لا يحرج أحدا من أمته .
والقاعدة أن الراوي أدرى بمرويِّه .
"وليس لأحد أن يتأوّل في الحديث ما ليس فيه" (57) .
وقال النووي: ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته ، فلم يُعلله بمرض ولا غيره (58)
وفي رواية البخاري (59) : فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة ؟ قال: عسى .
قال ابن حجر: واحتمال المطر قال به أيضا مالك عقب إخراجه لهذا الحديث .