فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 8206

ولما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم ، فاستحسنوه ، وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث . قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة .

وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل ،وتلقّته الأمة بالقبول ، وأجمعت الأمة على وجوب العمل بأحاديثه .

والجمهور على ترجيح البخاري على مسلم ؛ لأنه أكثر فوائد منه .

قال النسائي: ما في هذه الكتب أجود منه .

عدد أحاديثه:

جملة ما فيه من الأحاديث المسندة سبعة آلاف وخمس مئة وثلاثة وسبعون حديثا ، بالأحاديث المكررة ، وبحذفها نحو أربعة آلاف حديث .

وقد قيل فيه:

صحيح البخاري لو أنصفوه = لما خط إلا بماء الذهب

هو الفرق بين الهدى والعمى = هو السد بين الفتى والعطب

أسانيد مثل نجوم السماء = أمام متون كمثل الشهب

به قام ميزان دين الرسول = ودان به العجم بعد العرب

فيا أخوتاه:

لا يحقرن أحد منكم مُقترحأً يقترحه على من يتوسّم فيه الخير ثريًّا كان أو عالمًا أو طالب علم .

ابتلاؤه:

قال ابن عدي سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول: جاء محمد إلى أقربائه بـ"خَرْتَنْك"فسمعته يدعو ليلة إذ فرغ من ورده: اللهم إنه قد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت ، فاقبضني إليك ، فما تم الشهر حتى مات .

وفاته:

توفي البخاري ليلة السبت ليلة الفطر عند صلاة العشاء ، ودُفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر سنة ست وخمسين ومئتين ، وعاش اثنتين وستين .

فرحم الله الإمام البخاري برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جناته .

وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء وأوفره وأجزله .

ووالله إني لأحبه حبًا شديدًا ، وأرجو الله أن يجمعنا به في دار كرامته ، وبحبوحة جنته .

ورحم الله الإمام البخاري فلقد كان أمة وحدة .

لم يكن صاحب بدعة بل كان صاحب سنة ، بل علما في السنة .

ولم يكن مُقلِّدًا لغيره بل كان إمامًا مُجتهدًا .

فرحمه الله وأعلى منزلته .

زيادة في مصادر ترجمته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت