فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 8206

فكم جمع هذا المثال من آداب وأحوال يُستجاب معها الدعاء ؟

فهو يُطِيلُ السّفَرَ ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ .

يمدّ يَدَيْهِ إِلَى السّمَاءِ .

يَا رَبّ يَا رَبّ [ تكرار الدعاء ]

ومع ذلك بعيدٌ كل البعد أن يستجاب له ، أو يُسمع دعاؤه .

والسبب: الحرام فـ

1 -مَطْعَمُهُ حَرَامٌ

2 -وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ

3 -وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ

4 -وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ

فكيف يُستجاب لمن جمع تلك البليّات ؟!

وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستعيذ بالله من دعوةٍ لا يُستجابُ لها 216

ثانيًا: استعجال الإجابة وترك الدعاء

أخبر الله - عز وجل - عن طبيعة الإنسان فقال: (خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ) [ الأنبياء: 37 ]

وقال - جل جلاله -: ( وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولًا ) [ الإسراء: 11 ] .

والدّاعي قد تغلبه هذه الطبيعة البشرية فيترك الدعاء .

قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لاَ يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ . قِيل: يَا رَسُولَ اللّهِ مَا الاسْتِعْجَالُ ؟ قَال: يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ ، وَقَدْ دَعَوْتُ ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي ، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدّعَاءَ 217 .

وقد جمع هذا الحديث بين مانعين من موانع الدعاء:

الأول: الدعاء بالإثم .

والثاني: الاستعجال .

وأخرج البخاري ومسلم عن أَبَي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: قال رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ ، فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ رَبّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي 218 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت