فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 8206

عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: أقبل سعدٌ من أرضٍ له ، فإذا الناس عكوفٌ على رجل ، فاطّلع فإذا هو يسبُّ طلحة والزبير وعليًا ، فنهاه ، فكأنما زاده إغراءً ، فقال: فقال: ويلك ! تريدُ أن تسبَّ أقوامًا هم خيرٌ منك ؟ لتنتهينّ أو لأدعونّ عليك . فقال:كأنما تخوفُني نبيّ من الأنبياء ! فانطلق فدخل دارًا فتوضأ ، ودخل المسجد ثم قال: اللهم إن كان هذا سبّ أقوامًا قد سبقت لهم منك حسنى ، أسخطك سبُه إياهم ، فأرني اليوم آيةً تكونُ للمؤمنين آيةً . قال: وتخرج بُختيةٌ من دار بني فلان لا يردُها شيء حتى تنتهي إليه ، ويتفرّقَ الناسُ ، وتجعلَه بين قوائمها وتطأه حتى طفي ، قال: فأنا رأيت سعدًا يتبعه الناس يقولون: استجاب الله لك يا أبا إسحاق [ مرتين ] 238 .

قال الذهبي: في هذا كرامة مشتركة بين الداعي ، والذين نِيلَ منهم 239 .

دعوته - رضي الله عنه - يوم القادسية على من عرّض به:

عن قَبيصة بن جابر قال: قال ابن عمّ لنا يوم القادسية:

ألم تر أن الله أنزل نصره وسعدٌ بباب القادسية معصَمُ

فأُبنا وقد آمت نساءٌ كثيرةٌ ونسوةُ سعد ليس فيهن أيّمُ

فلما بلغ سعدًا . قال: اللهم اقطع عنّي لسانه ويده ، فجاءت نُشّابَةٌ أصابت فاه فخرس ، ثم قُطعت يدُه في القتال ، وكان في جسد سعد قروح فأخبر الناس بعذره عن شهود القتال ، فعذروه ، وكان سعد لا يجبن ، وقال: إنما فعلت هذا لما بلغني من قولكم 240 .

دعوةُ المحاميد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت