ولأن هذه الأفعال من تغيير خلق الله ، وفيها طاعة للشيطان ، قال الله تبارك وتعالى حكاية عن إبليس: (وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا) [النساء:119] .
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بنِ مسعود رضي الله عنه أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله . قال: فَبَلَغَ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك ؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ؟ فقال: عبد الله وما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في كتاب الله ، فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته ، فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه قال الله عز وجل: (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر:7] ، فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن ! قال: اذهبي فانظري . قال: فَدَخَلَتْ على امرأة عبد الله فلم تَرَ شيئا ، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئا ، فقال: أما لو كان ذلك ما جامعتنا .
أي ما ساكَنَتْنا .
وقد جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته ، فقالت: يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمعّط ( فتمزّق ) شعرها ، وإني زوجتها أفأصل فيه ؟ فقال: لعن الله الواصلة والموصولة . رواه البخاري ومسلم .
فإذا كان هذا فيمن تساقط شعرها فلم يُرخّص لها ، فكيف بمن تتخذه للزينة فتلبس ما يُسمّى"الباروكة"بقصد التجمّل ؟