فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 8206

فلتحذر المسلمة أن تجعل هواها إلهًا من دون الله ، فما وافق هواها أخذت به واتّبعته ، وما لم يُوافق هواها ضربت به عرض الحائط ، وبحثت في الفتاوى ما يُوافق هواها .

ومما تتساهل به بعض النساء مصافحة الرجال الأجانب من غير المحارم ، والمقصود بالمحارم مَنْ يَحرُم عليها على التأبيد . يعني مَنْ لا يجوز للمرأة أن تتزوّج بأحد منهم .

وقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يُصافح النساء ، سواء كان مباشرة أو مِن وراء حائل ، كما تفعل بعض النساء ، إذا مدّت يدها وضعت طرف عباءتها وما شابه ذلك .

وورد الوعيد الشديد في ذلك ، فقال صلى الله عليه وسلم: « لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن تمسه امرأة لا تحل له » .

فيَدُلُّ ذلك على أن هذا الأمر شديد ، وإذا كان كذلك فلا يجوز للمرأة مصافحة الرجال الأجانب ، وقد تقول المرأة: إن هذا مُخاطب به الرجال ، فأقول: إن الحديث دلّ على تحريم مسّ المرأة الأجنبية ، وعليه فلا يجوز للمرأة أن تُمكِّن الرجل مِنْ معصية الله ، يعني أن لا تكون هي سبب للمعصية .

ومما انتشر بين النساء حتى أصبح ظاهرة ملفتة للنظر توسّع النساء في النقاب والبرقع ، والنقاب كان معروفًا عند نساء الصحابة لكنه لم يكن كنقاب النساء اليوم فنقاب اليوم نقاب زينة وفتنة ، لا نقاب ستر وحشمة .

وقد كان الشعراء يتغزّلون بالعيون وحسنهنّ وجمالهنّ ، فهنّ موضع الفتنة ، كما قال جرير:

إن العيون التي في طرفها حَوَرٌ قتلننا ثم لم يُحيين قتلانا

وقد وُصِفَتْ العيون بأنها تنطق بما في نفس صاحبها ، كما قيل:

والنفس تعرِفُ من عينيّ محدِّثها إن كان مِنْ حِزبها أو مِنْ أعاديها

فإذا كانت المرأة منتقبة ونظرت إلى الرجال نَطَقَتْ أو كادت تنطق عيناها بما في نفسها من الإعجاب ونحوه ، بخلاف ما إذا كانت مستترة فإنه لا يُدرى ما وراءها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت