فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 8206

والأصل أن المرأة تؤمر بغضِّ بصرها كما يؤمر الرجل ، قال سبحانه: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ)

ثم قال بعدها مباشرة: ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) [النور: 31]

فَدَلَّ على أن غضَّ البصر سبيل لحفظ الفرج .

ومما ينتشر بين الطالبات على وجه الخصوص الإعجاب بعضهن ببعض ، وهذا يكفي أنه حبٌّ في غير ذات الله ، أي أنه ليس لله .

وقد قال الله في شأن صحبة غير المتّقين ، وفي شأن المحبة التي لغير الله: (الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ) [الزخرف:67] .

فتتحوّل العلاقة والمحبّة التي كانت لغير الله إلى عداوة يندم عليها صاحبُها يوم لا ينفع الندم

قال سبحانه وتعالى: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا(27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا) [الفرقان:27-29] .

والخُلّة درجة أعلى من المحبّة ، وغالبًا ينشأ التعلق والإعجاب من الإفراط في المحبّة وهذا الإعجاب مُحرّمٌ لما يترتّب عليه من تعلّق الفتاة بفتاة مثلها ، ومما يُصاحبُه من محظورات .

ثم إن له من المفاسد الشيء الكثير ، وهو يجرُّ إلى محظورات تعرفها الطالبات

وما كان وسيلة إلى محرم فهو محرم .

فلتحذر الفتاة المسلمة من هذه العلاقة المحرمة شرعًا ، وقد صدرت فتوى لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين بهذا الخصوص .

ثم إن من هذا الإعجاب ما يجرّ إلى إعجاب آخر ، وهو إعجاب الفتاة بأخِ صديقتها ومن ثمّ يجر هذا إلى مفاسد ومحذورات لا تُحمد عُقباها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت