قال حبيب بن الشهيد: قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله ؟ قال: لا تطيقونه ؛ الوضوء لكل صلاة ، والمصحف فيما بينهما .
وقال نافع: كان ابن عمر لا يصوم في السفر ، ولا يكاد يفطر في الحضر .
زُهده:
كان رضي الله عنه زاهدًا مُعرضًا عن الدنيا والافتتان بها . قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .
وقال: لقد رأيتنا ونحن متوافرون ، وما فينا شاب هو أملك لنفسه من ابن عمر . وقال حذيفة رضي الله عنه: ما مِنّا أحد يُفتش إلا يُفتش عن جائفة أو منقلة إلا عمر وابنه .
( والجائفة هي الطعنة الواصلة للجوف ، والمُنَقِّلة وهي ما توضّح العظم وتهشمه ) قال ذلك كناية عن المعائب .وقال جابر رضي الله عنه: ما منا أحد أدرك الدنيا إلا وقد مالت به إلا ابن عمر . وقالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت أحدًا ألزم للأمر الأول من ابن عمر . وقال ميمون بن مهران: دخلت على ابن عمر فقوّمت كل شيء في بيته من أثاث ما يسوى مئة درهم !
وقال مولاه نافع: إنْ كان ابن عمر ليفرّق في المجلس ثلاثين ألفا ، ثم يأتي عليه شهر ما يأكل مزعة لحم .
اتِّباعه للسنة:
كان ابن عمر رضي الله عنهما مِن أكثر الناس اتّباعًا للسنة رضي الله عنه . وكان شديد الاستجابة للرسول صلى الله عليه وسلم
ولذا لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تركنا هذا الباب للنساء . قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات . رواه أبو داود .
ومن ذلك
ما رواه مسلم عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها . قال فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهن . قال: فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبًّا سيئا ما سمعته سبه مثله قط ، وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: والله لنمنعهن ؟
رقّة ابن عمر رضي الله عنهما: