فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 8206

ترك الصلاة كفرٌ وردّةٌ عن دين الإسلام ، فقد قاتَلَ أبو بكر رضي الله عنه مَن مَنَعَ الزكاة ، وإن كان مُقِرًّا بوجوبها ، فلما عَزَمَ على ذلك قال له عمر رضي الله عنه: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ؛ فمن قال: لا إله إلا الله ، فقد عَصَمَ مِنِّي ماله ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله ؟ فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه ، فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر للقتال ، فعرفت أنه الحق . رواه البخاري ومسلم .

وقد جعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الصلاةَ حدًّا فاصلًا بين الإسلام والكفر ، فقال صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة . رواه مسلم .

وهي العلامة التي يُعرف بها المسلم مِن غيرِه ، فقال صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر . رواه أحمد وغيره .

فعلّق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الْحُكم بالكفر على مجرّد الترك ، فَمَنْ تَرَكَ الصلاة بغير عذر حتى يخرج وقتها ويدخل وقت الأخرى فقد كَفَر .

وقد جَعَلَ الله إقامةَ الصلاةِ علامةً على قبولِ توبة المشركين ، فقال: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التوبة:5] .

وقال سبحانه: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [التوبة:11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت