فهرس الكتاب
ومَدَارُ صلاح الأعمال يوم القيامة مُرتهنٌ بصلاح الصلاة ، فالصلاة أولُ ما يُحاسب به العبدُ يومَ القيامة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: أولُ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامة الصلاة ، فإن صَلَحَتْ صَلَحَ سائرُ عمله ، وإن فَسَدَتْ فَسَدَ سائرُ عمله .
فاحرص رحمك الله على صلاح صلاتِك فَبِها يصلُح سائرُ عملِك .
حكمها:
فرض عين لا تسقط عن المُحارِب المصافّ للعدو ، رغم الخوف الشديد . ولم تَسْقُط عن المريض وهو على فراش المرض ، ولم تَسْقُط عن المسافر رغْم المشقّة ، إلا أنه خُفِّفَ عن الحائض والنفساء .
فالمصافّ للعدو قال الله فيه: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) [النساء:102] .
والمريض لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [ التغابن:16] .
ولقوله صلى الله عليه وسلم: صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب . رواه البخاري .
ولا تسقط عن النائم ، فيجب عليه القيامُ لأداء الصلاة ، أما مَن غَلَبَه النوم فتجبُ عليه الصلاة إذا قام ، ولا تسقط عن الناسي ، فمتى ذَكَرَها صلاّها ، لقوله صلى الله عليه وسلم: من نسي صلاة ، فليصلها إذا ذكرها . رواه مسلم .
ولقوله صلى الله عليه وسلم: من نام عن صلاة أو نسيها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها .
عقوبةُ تارِكها: