فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 8206

وقال محمد بن نصر المروزي: سمعت إسحاق يقول: قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر ، وكذلك كان رأى أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا: أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يَذهب وقتُها كافر .

وقال أيضا: أفلا ترى أن تارك الصلاة ليس من أهل ملة الإسلام الذين يُرجى لهم الخروج من النار ، ودخول الجنة بشفاعة الشافعين ، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الذي رواه أبو هريرة وأبو سعيد جميعا - رضى الله عنهما - أنهم يَخرجون من النار يُعرفون بآثار السجود ، فقد بين لك أن المستحقين للخروج من النار بالشفاعة هم المصلون ، أو لا ترى أن الله تعالى مَيّزَ بين أهل الإيمان وأهل النفاق بالسجود ، فقال تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ) وقال الله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ)

أفلا تراه جَعَل علامةَ ما بين ملة الكفر والإسلام وبين أهل النفاق والإيمان في الدنيا والآخرةِ الصلاة . اهـ

وتركُ الصلاةِ سبب لعذاب الله وسَخَطِه ودخولِ النار ، قال الله جل جلاله حاكيًا تخاصم أهلِ النار: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ)

وتوعّد الله المُضيّعين لصلواتهم ، فقال الله جل جلاله: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ(4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) [ الماعون:4-5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت